الصفحة 179 من 255

... وقد وعدنا هذا الرب الجليل الكبير العظيم - والذى بيده ملكوت كل شىء، والذى له جند السموات والأرض، والذى لا يعلم جنوده إلا هو، والذى أحاط بكل شىء علما وعدا لن يخلف: أنه ينصر عباده المؤمنين ويمدهم بتأييده الغالب ما جاهدوا في سبيله واستقاموا على الحق الذى رسم لهم: (إنا لتنصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) . (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) . (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين) . (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) . (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) . (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) . (إذ يوحى ربك إلى الملائكة: أنى معكم، فثبتوا الذين آمنوا، سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب، فأضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان) . ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم) . (هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر، ما ظننتم أن يخرجوا ، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، يخرجون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين، فاعتبروا يا أولى الأبصار) 0

... ولم يشترط علينا ربنا لينزل نصره إلا أن نؤمن به وحده، ونعتمد عليه وحده، ونفعل أمره ونجتنب نهيه، ونعد لأعدائنا ما استطعنا من قوة، ليس بلازم أن تكون نظير قوتهم، أو مثل عدتهم، فإنما يراد منا ما إستطعنا ونرجو من الله بعد ذلك مالا يرجون: (وعد الله الذين آمنوا من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذى أرتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدوننى لا يشركون بى شيئا) . (وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت