فهرس الكتاب
... فد يكون أسلوبهم هذا خاطئا - وفكرتهم فيها غلو وشطط ولكن الدافع كريم والمقصد حسن فإذا تحققتم من براءة النية فتقبلوا النصح أو ناقشوه - وقد يكون الخلاف في الوسيلة - فهم يمسكون الحبل من أحد طرفيه مثلا بينما غيرهم يرى رأس الحكمة في أن يمسك الحبل من الوسط حتى لا يميد في يده . ولكن مع هذا فتعرفوا المقصد فإن كان خيرا فلا تتهموه وتفاهموا مع صاحب الرأى في رأيه . فإذا لم يقتنع فقولوا له (ما دام صادق النية محبا للخير) : إن الحكم بيننا وبينك في الفصل في هذا الخلاف هو (إمام) لأننا مستعبدون فتعال (للإمام) وليس للمسلمين الآن إمام - فتعال ننسى كل شىء الآن - ونعطل كل شىء أمام القضية الكبرى -قضية تحرير الأرض الإسلامية فلنجعل هذا غايتنا الأولى - حتى نستطيع أن نأتم بحكم الله ونفصل في هذه الخلافات - إذ أنه بدون هذه الحكومة الإسلامية التى تحمى شرع الله فلا نظام للمسلمين ولا أحكام !؟
... كان من أدب الإخوان بالقاهرة إذا أراد أحدهم أن يسافر إلى بلدته إستأذن في ذلك من الأستاذ المرشد رحمه الله . فضلا عن أنه إذا كانت هناك رسالة أو مهمة تقتضى السرعة كلفه بها 0
... وذات يوم توجه الأخ الحاج عبد الرزاق هويدى يستأذن في السفر إلى بلدته، فلما إستفسر منه فضيلة المرشد عن سبب سفره المفاجئ أخبره أن جده مريض ويريد عيادته. فدعا له وأبلغه تمنياته له بالشفاء وتوجه الحاج عبد الرزاق إلى بلده - وفى اليوم التالى فوجئت عائلة هويدى جميعا فأسرعت ترحب بمقدمه. وشباب عائلة هويدى له ميول سياسية متباينة فمنهم الوفدى ومنهم السعدى وحول سرير الجد الكبر دارت بعض الأحاديث الخفيفة. وقال الجد كلمات ترحيب وشكر للأستاذ المرشد ونوه بفضل الإخوان في أنهم جعلوا من الحاج عبد الرزاق شخصية إسلامية مؤمنة 0
... فرد الأستاذ المرشد فقال إنه لا فضل للإخوان في ذلك. فلإخوان والحمد لله يرزقون من كل عائلة كريمة بمن يمثلهم في هذه العائلة 0