الصفحة 195 من 255

... ونزلت هذه الكلمات الرقيقة الواعية على قلوب الجميع بردا وسلاما وتذوقوا منها وبها قيمة الدعوة الداعية00

... وأذكر يوم توفى إلى رحمة الله والد أحد الإخوان الفضلاء في أسيوط وكان على خلاف مع الإخوان منذ سنتين .. ولكن فضيلة المرشد انتقل بسرعة من القاهرة إلى بلدته - وحين وصل أستقبل أحسن استقبال وحين جاء وقت صلاة العصر توجهت جموع المعزين إلى المسجد وبعد أداء الصلاة - طلب المصلون من فضيلة الأستاذ المرشد أن يلقى عليهم موعظة فوقف فضيلته وشكرهم وقال: لقد حئت معزيا ولم آت داعيا وكانت هذه الكلمات المخلصة الكبيرة المعنى هى أعظم دعوة 0

صراخ الأطفال:

... في محنة الإخوان سنة 1948م 00 كان كل شىء عند الإمام البنا هينًا في سبيل إخراج المعتقلين، فكان يروى أنه يسمع صراخ أطفال المعتقلين يدوى في أذنيه ليل نهار 00 ...

... قالوا له: لقد أعتقلوهم جميعًا وتركوك! فما هى الحكمة؟! .. إنه من الخير أن نخرج إلى سوريا، أو الحجاز، أو باكستان، فرفض وقال: هذا هو الجبن، كيف أترك هؤلاء في المعتقلات ولا أسعى لإخراجهم00

... وكتبوا له في المعتقل يقولون: دعك من أمرنا 00 وخذ الطريق الذى تراه، ولكنه أصر على أن يخرج هؤلاء أو يموت !

... وقال له بعض المتحمسين: ألا ترى أنهم قد حاربونا، أعنف الحرب فحطموا بناء عشرين عامًا.. صودرت الأموال وحلت الشركات، وأغلقت الشعب والمركز العام وأعتقل الإخوان بالآلاف، أليس هذا موعد الآية: (( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا 000 ) )0

... قال: لن أكون داعية فتنة، ولن آمر بمنكر.. ولن أغضب لشخصى، ولن أنتقم لنفسى..

... ولما سمع بمقتل (( النقراشى ) ).. جزع وأسف، وإن وجد عذره في أنه قد حيل بينه وبين أتباعه، بعد أن إنفرط من يده بحل الجماعة وسائل التوجيه والقيادة 00 و000

حسن البنا 000 غنى بالدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت