فهرس الكتاب
... حين ضاقت دار المركز العام للإخوان المسلمين بالحلمية الجديدة بالقاهرة بشتى ألوان النشاط.. فكر الإخوان في شراء دار أخرى فسيحة تساعد على إستيعاب النشاط العام للجماعة. وأثناء ذلك لفتت أنظار الإخوان فيلا كبيرة تقابل دار مركزهم العام، يحيط بها فناء فسيح في نفس الميدان، فعرضوا أمر شرائها على فضيلة المرشد، فأوفدهم ليتفاهموا مع أصحابها00 فوافق أصحاب الفيلا على بيعها في حدود عشرة آلاف جنيه، ولم يكن في صندوق الإخوان سوى خمسمائة جنيه فقط، فكتب الأستاذ المرشد العقد الابتدائى بهذا المبلغ0
... وأشفق مكتب الإرشاد أن لا يستطيع الإخوان سداد باقى المبلغ. فطلبوا من فضيلة المرشد عقد اجتماع لمناقشة هذا الموضوع. وفى الاجتماع طمأنهم فضيلته قائلا: إننى سوف أعلن في مجلة الإخوان عن شراء دار للجماعة مع صورة لها على الصفحة الأولى وأطلب من الإخوان التبرع.. وأتعشم أن يسددوا المبلغ في الشهر الأول أو الشهر الثانى أو الثالث، فإذا لم يغطوا قيمة المبلغ كله فإنى أحفظ من أسماء الإخوان أكثر من عشرين ألفا، وسوف أكتب لك واحد منهم خطابا بالبريد أطالبه أن يساهم في شراء الدار بمبلغ جنيه واحد 00 فصمت أعضاء المكتب ولم يعترضوا وكلهم أمل في أن يوفق الله الإخوان في هذا المشروع0
... ولم تمض الشهور الثلاثة حتى سدد الإخوان المبلغ مع تكاليف التأثيث، فضلا عن أن الأخوات المسلمات أرسلن لفضيلة المرشد بعض حليهن وبعض متاعهن، كما وصلت للمركز العام تبرعات كثيرة من أنحاء العالم الإسلامى وبقيت الأشياء العينية مثل الحلى وخلافه وديعة في خزينة المركز العام، فلم يقبل الأستاذ المرشد أن يتصرف فيها كرمز على وفاء الأخوان وبذلهم في سبيل دعوتهم0