الصفحة 198 من 255

... وما أن انتهت الصلاة حتى اشرأبت الأعناق إلى الشيخ عبد المعز عبد الستار كان موجودا بالمسجد .. فقال فضيلته يحدثنا وبعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه قال بصوت قوى: أيها الإخوان نحن لم نلتق في هذا المسجد على شكل مظاهرة، وإنما ليس في القاهرة بعد قرار مصادرة الاحتفال بافتتاح دارنا مكان يتسع لهذا اللقاء في شكله وفى مضمونه سوى الجامع الأزهر 00 وصاح الأستاذ أيها الإخوان إننا لسنا راغبين في إثارة ولا خائفين من أية قوة، ولكننا أبعد نظرا من أن تستفزنا الحوادث فنغامر بأمر دعوتنا، وإننى والله أيها الإخوان لأضع الحق في يمنى وأضع روحى في يسارى لا أخاف في الله لومة لائم، وليس أعظم في الصبر من أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب، والآن أيها الإخوة لقد حققنا بهذا اللقاء بعض ما تجيش به نفوسنا بنحوكم، كما أنكم أعلنتم بهذا اللقاء مدى ارتباطكم بدعوتكم في دقة التنظيم وسرعة الاستجابة وضبط النفس، فإنى أهيب بكم أن تنصرفوا في هدوء مشكورين مأجورين ولا تعطوا لأعدائكم فرصة الاصطدام بكم0

... ودوى المسجد بالهتافات الإسلامية، وبدأت هذه الجموع تنصرف في هدوء ونظام، ولا أكون مبالغا إذا قلت إن بعض الإخوان غلب عليهم البكاء والنشيج من جلال الموقف وروعته.. وخرجت الوفود من الجامع جماعات في صمت0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت