الصفحة 199 من 255

... وبغير توجيه سابق وجدت جموع الإخوان نفسها متجهة إلى ميدان الحلمية الجديدة ولم تمض أكثر من ساعة حتى تجمعت في دار المركز العام الجديد دون أن تعترض طريقها قوات الرطة.. وما أن ازدحمت الدار وما حولها حتى وصل فضيلة المرشد مع بعض الإخوان وفوجئ بهذا المؤتمر الذى افتتح بالقرآن الكريم، ثم تكلم الأستاذ عبد الحكيم عابدين كلمة حماسية، وما أن بلغ في كلامه حد الهجوم العنيف على قصر عابدين وقصر الدوبارة (مقر المندوب السامى البريطانى) إذا بفضيلة المرشد يشير باختتام الحفل. وبعد أن تم الحفل بآيات من القرآن الكريم خرج الإخوان ليعودوا إلى بلادهم في هدوء0

... وجاءت سنة 1948 ليصدر النقراشى باشا رئيس الحكومة السعدية حينئذ قرارا عسكريا بحل جماعة الإخوان المسلمين ووضع ممتلكاتهم تحت الحراسة0 ثم قرر أن يجعل من مركزهم العام مقرا للبوليس. وجاء من بعده إبراهيم عبد الهادى فظل على سياسة سلفه في محاربة الإخوان ودعوتهم والتنكيل بهم. ثم ألف حسين سرى باشا وزارة إئتلافية لإجراء انتخابات في البلاد، ووعد حزب الوفد الإخوان المسلمين بعودة جماعتهم ودورهم ومركزهم العام إذا صوتووا إلى جانبه في الانتخابات. ولكن بعد فوز الوفد وتشكيله الحكومة تنكر وزير الداخلية الوفدى لكل الوعود ومضى في سياسة منع الجماعة من مزاولة نشاطها فأصدر قانون الجمعيات بقصد منع الإخوان المسلمين من العمل بالسياسة. فلما قاوم الإخوان هذا القانون في مظاهرة كبرى أام مجلس النواب حينئذ قرر الوزير الوفدى بيع المركز العام للإخوان المسلمين إلى وزارة الداخلية لجعله مقرا لبوليس الدرب الأحمر. وفى سنة 1951 ألغت الحكومة معاهدة سنة 1936 مع انجلترا تحت ضغط الشعب 00 ولم يكن في الميدان غير الإخوان المسلمين ليواجهوا الاحتلال بقوة السلاح 00 وخضع الوزير الوفدى - تحت ضغط الظروف - لقرار مجلس الدولة الذى كان قد أنصف الإخوان بعد أن رفعوا دعواهم ضد الحكومة أمامه 0

عبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت