فهرس الكتاب
... وتسلم الإخوان المسلمون مركزهم العام الذى اشتروه بحلى نسائهم وبما باعوه من ممتلكاتهم.. كما تسلموا جميع المسلمين ممتلكاتهم .. ومضى عهد .. وبدأ عهد، وعادت الجماعة لنشر دعوتها وجمع المسلمين على الإسلام- الصحيح .. وكان وما زال في كل ذلك أكثر من عبرة 00 لمن يعتبر !!
... وتحت عنوان (جاء الحق وزهق الباطل) كتبت مجلة الدعوة منذ ستة وعشرين عاما تتحدث عن ذلك .. فقالت: في يوم 8ديسمبر 1948 وفى الساعة الحادية عشر مساء دوى صوت المذيع لنشرة الأخبار بأول خبر فإذا به أمر عسكرى بحل جمعية الإخوان المسلمين. فأسرعنا إلى دار المركز العام بالحلمية الجديدة حيث وجدنا الإمام الشهيد المرشد الراحل في مكتبه رابط الجأش ثابت الجنان وقد وصله ومعه صفوة من الإخوان لم تكن قد انصرفت بعد0
... ومضت دقائق معدودات في حديث هام وإذا بصوت يشق الفضاء عرفنا فيه صوت معاون الدار وخرجنا إلى الفناء نستطلع ما يحدث فرأينا القوات المسلحة والسيارات المصفحة تحاصر الدار من كل جانب ثم تقتحمها وكأنها تقتحم حصنًا منيعًا ملؤه الجنود والسلاح وعلى رأس القوة ضابط شاهر مسدسه مثبت بصره وحواسه في شخص فضيلة المرشد العام وقال: إن عندى أمرا بالقبض على من بالدار عدا فضيلة المرشد. ثم أخذ يرجو فضيلته أن يسهل مهمته لأنه (عبد المأمور) 00
وخرجنا من المركز العام بعد أن أغلق البوليس أبوابه إلى سيارة من سيارات البوليس كانت عند الباب وركبنا في حراسة الجند وهم شاهروا السلاح وأبى فضيلة المرشد العام رحمه الله إلا أن يركب معنا ويطلب إلى رئيس القوة أن يعتقله معنا 00 وعبثا حاول الضابط الاعتذار وقد ركب معنا السيارة حتى مقر المحافظة من السيارة واتجه إلى مكتب الحكمدار 0 وكان هذا آخر عهدنا به - رحمه الله - 00