الصفحة 201 من 255

... أما بقية القصة فيعرفها الإخوان تماما وسمع الناس عنها أشياء وغابت عنهم أشياء فقد رحل الأحرار إلى المنافى والمعتقلات وتوالت حوادث التعذيب والتنكيل بالأطهار وانتهكت الحرمات وقتل الأبرياء .. ففى 8ديسمبر 1948 أغلقت دار المركز العام للإخوان المسلمين وصودرت ممتلكاتهم وشركاتهم وأموالهم في كل مكان ظل مصيرها منذ ذلك الحين يتأرجح في كفة القدر، فقد قرر النقراشى باشا رئيس الوزراء والحاكم العسكرى ووزير الداخلية يومئذ أ نيجعل من هذه الدار مقرا لقسم الدرب الأحمر، وقرر دولته بكل هيلمانه أن يفتتحه بنفسه في أول يناير سنة 1949 مما يدل دلالة واضحة على أن حل جماعة الإخوان ومصادرة أملاكهم لم يكن الغرض منه المحافظة على الأمن العام كما تبجح وكيله عبد الرحمن عمار وإنما كان الانتقام والتشفى وإرواء غليل الحقد الدفين0 قرر النقراشى باشا ذلك فضحكت منه الأقدار.. وجاء بعده إبراهيم باشا عبد الهخادى ولم يفكر كسلفه في إفتتاح قسم الدرب الأحرم بدار المركز العام . وظل في منصبه حتى طرد من الحكم 00

... وجاءت وزارة سرى باشا الائتلافية وكان وزير المعارف فيها من السعديين فلم يكتم حقه فأصدر أمرا بتحويل المركز العام إلى مدرسة للبنات 00 ولكن ، مرة أخرى تضحك الأقدام ويسقط وزير المعارف إلى غير رجعة00

... وأخيرا تجرى الانتخابات ويعود الوفد إلى الحكم على أكتاف الإخوان المسلمين وبعد أن بذل سكرتيره العام الوعود بعودة جماعة الإخوان ورد الأموال المغتصبة .. ولكن معاليه لم يكد يجلس علىكرسى الحكم حتى تبخرت الوعود، ومد الأمر العسكرى بحل جماعة الإخوان المسلمين سنة أخرى، وظلت الدار وبقية الممتلكات تحت يد الحارس الأمين بعد أن رفعت الحراسة عن أموال اليهود والصهيونيين00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت