الصفحة 202 من 255

... وحاول معاليه مع بعضهم أن يغير الإخوان اسم جماعتهم حتى يأخذوا دارهم وممتلكاتهم فرفض الإخوان.. وذهب البعض وبقى الإخوان بأسمهم وعلى عهدهم .. وفى 20أبريل من نفس العام سقط الأمر العسكرى وحل محله قانون الجمعيات 00

... وفى أول مايو قابل وزير الداخلية في حكومة الوفد وفدا من الإخوان المسلمين ذهب يطالبه بتسليم المركز العام وبقية الدور .. فرفض معاليه واعتذر بأن الجمعية ليس لها كيان قانونى وهو لا يدرى لمن يسلم الدار . ثم أخذ يساوم ويقرى بتسجيل الإخوان طبقًا لقانون الجمعيات الجديد 00 وبعدئذ فهو على استعداد لتسليم الدار والأموان 00 ورفض الإخوان في إباء وشمم بعد أن قاوموا قانون الجمعيات الذى أراد أن يمسخ دعوتهم ويحول بينهم وبين الاشتغال بالشئون الوطنية وفتحوا شعبهم من الاسكندرية إلى أسوان وإتخذوا لهم مركزا عاما مؤقتا في حى الظاهر يباشرون فيه نشاطهم ويعقدون اجتماعاتهم ويديرون حركتهم ودعوتهم في سبيل إعلاء كلمة الله وإعادة مجد الإسلام وعزة المسلمين 0

... وبقى المركز العام وبقية المملتكات والأموال مصادرة. وأراد وزير الداخلية الوفدى أن ينتقم من الإخوان الذين شقوا عليه عصا الطاعة ولم يخروا له ولقانونه ساجدين فأوعز بكتابة مذكرة ببيع المركز العام إلى وزارة الداخلية ليكون مقرا لقسم الدرب الأحمر .. وهكذا بعث الوزير الوفدى اقتراح النقراشى باشا من رمسه ولكن معاليه لم يكن أسعد حظا من دولته.. فقد سخرت الأقدار منه كما سخرت من سلفه.. فقد رفع الإخوان قضية أمام مجلس الدولة لإيقاف تنفيذ البيع فحكم لهم القضاء وقرر المبادئ الخالدة التى أقرت الحق والعدل فقرر أن جماعة الإخوان المسلمين عادت بسقوط الأحكام العرفية وأن أموالهم وممتلكاتهم يجب أن ترد إليهم وأن قانون الجمعيات لا ينطبق عليهم00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت