الصفحة 33 من 255

... وتحدد موعد حضوره إلى رشيد.. وفمنا بعمل الدعاية اللازمة - وقد أوفدنى الإخوان إلى مسجد الجندى- كى أدعو الناس لحضور الحفل - وبعد الصلاة وقفت كى أطلب من المصلين الحضور إلى دار الجمعية للاستماع إلى محاضرة يلقيها الشيخ حسن البنا 00 ولكنى حين وقفت تعلثم لسانى وعجزت عن الكلام000 حيث كانت هذه أول مرة أقف فيها مثل هذا الموقف 00 ولكن الثانى خففوا عنى وسألونى عن قصدى - قلت لهم ما أريد بأسلوبى العادى وانصرفت في خجل شديد 00 ولكن الإخوان بعد ذلك نصحونى أن أستند عند الكلام إلى احد أعمدة المسجد حتى يمتص رعدتى وخوفى0

... وجهز الإخوان مكان الحفل تجهيزا لائقًا ومنظما.. وذهبنا في مجموعة كبيرة على أرسها الأستاذ أحمد السكرى.. والحاج محممود عبد الحليم الكبير رئيس الجمعية - وتوجهنا إلى محطة السكة الحديد لاستقبال حسن البنا وصحبه 0

... واقترب القطار وتطلعت العيون وتلهفت القلوب وتشوفت الأرواح - لرؤيةب فضيلة الأستاذ المرشد العام .. الذى سوف نراه لأول مرة وتهادى القطار حتى وقف.. ونزل جمع من الإخوان فتسابقنا للسلام على الأستاذ المرشد العام .. ومع كوننا نعرفه من الصورة إلا أننا قمنا بالتسليم على شخص آخر كان يرتدى الجبة والعمامة وجسمه كبير - فكان الرجل في حرج شديد وهو يشير إلى شخصية حسن البنا .. ويقول هذا هو فضيلة المرشد العام.. ولم يكن هذا الشيخ سوى الشيخ سرحان عدوى من جمعية الإخوان المسلمين ببلدة (بنى مجد) - بمنفلوط قبلى الذى كان في صحبة فضيلة المرشد مع السيد محمد حامد أبو النصر من أعيان منفلوط قبلى0

... والتففنا حول فضيلة المرشد نسلم عليه ونحاول كعادتنا مع من هو أكبر منا أن نقبل يده ولكنه كان يمتنع عن ذلك بشدة وسرنا في موكب المرشد العام على الأقدام من محطة السكة الحديد إلى دار الجمعية 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت