الصفحة 57 من 255

ألم يعترف كبار رجال القانون من مصريين وأجانب بأن الشريعة الإسلامية من أخصب منابع التشريع وأزكاها وأدقها وأشملها؟ ولم ننس بعد تصريح المسيو بيولا كازللى بوجوب تصحيح القواعد الفاسدة في القانون الفرنسى المعمول به في مصر طبقا للشريعة الإسلامية ولم ننس كذلك محاضرات المسيو لاميير وتصريحاته الخطيرة الواضحة في هذا الشأن، ولم ينس بعد تقارير مؤتمر لاهاى في الإشادة بالشريعة الإسلامية وامتداح نظرياتها القانونية والبحوث القيمة وكفايتها في التشريع التام. وفى مصر كثير من أعلام رجال القانون يؤمنون بذلك ويصرحون به ويودون أن يكلفوا الاضطلاع بهذا العبء وعجيب أن يكون من بينهم المستشارون في المحاكم المختلطة بله المحاكم الأهلية، ومن هؤلاء محمد (بك) صادق فهمى رئيس محكمة المنصورة المختلطة، والأستاذ عبد الرازق السنهورى (بك) عميد كلية الحقوق السابق، كما أشار إلى ذلك حضرة كامل (بك) مرسى، وعبد الفتاح (بك) السيد الأستاذ على بدوى من أساتذة القانون في المحاكم وفى كلية الحقوق0

والبحث العلمى أعدل شاهد على صحة هذه النظريات، وما قال هؤلاء ما قالوا إلا بعد دراسات طويلة وبحوث عميقة خلدوا بعضها بكتاباتهم وبقى بعضها مستقرا في نفوسهم إلى الوقت المناسب، وليس المقصود من هذا الخطاب هذه الموازنات، فذلك له موضع آخر 0

ولنأت إلى الأمر من وجته العملية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت