الصفحة 68 من 255

والله أسأل أن يغير ما بأنفسنا لتصلح أحوالنا وأن يجعل عهد جلالة الملك حفظه الله عهد سعادة وإقبال وحرية واستقلال - آمين 0

... ... ... ... ... ... ... ... حسن البنا

حسن البنا … وإحياء السنة

كتب الإمام الشهيد في مذكراته:

صلاة العيد في الصحراء:

... كنت أقوم في رمضان بتدريس بعض الأحكام الإسلامية عقب صلاة الفجر في المسجد العباسى وكانت أكثر ما تتعرض لأحكام الصيام والزكاة ورمضان وقبيل نهاية رمضان تناولنا أحكام صلاة العيد بالبيان، وجاء في هذه الأحكام أن من السنة أن يصلى العيد في ظاهر البلد وأن يخرج لها الناس رجالا ونساء يشهدن الخير وجماعة المسلمين، وإن الآئمة قد اتفقوا جميعًا على أفضلية صلاتها في الصحراء ما عدا الإمام الشافعى الذى أفتى بأن صلاتها في المسجد أفضل إذا كان في البلد مسجد يتسع لأهلها جميعًا 0

وبينما نحن نقرر هذه الأحكام إذ اقترح أحد المستمعين أن نحي هذه السنة ونقوم بصلاة عيد الفطر في الصحراء وبخاصة وليس بالإسماعيلية حينذاك إلا مساجد صغيرة لا تتسع لبعض أهل البلد فضلا عن كلهم، ومن حولها صحراء قد اتسعت لجنود الاحتلال، وتحمس السامعون جميعًا لهذا الاقتراح فلم أر بدًا من موافقتهم عليه ولكن مراعاة لما أعلم من سرعة انقسام الآراء في هذا البلد حول المسائل الدينية لشدة حساسيته في هذه الناحية ولقرب عهده بالخلافات الماضية اشترطت ألا نخطو خطوة حتى نستشير العلماء ونتفق معهم على أسلوب التنفيذ، فإن وافقوا فذاك وإلا فإن اجتماع الآراء على خلاف الأولى أفضل من افتراقها وتشتيت الكلمة على ما هو أفضل0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت