فهرس الكتاب
وهكذا كان حسن البنا قادرا- بعون الله تعالى له - أن يخاطب كل فئة بلغتها وفى ميدانها وعلى طريقتها .. لقد كان رحمه الله يعرف لكل مقام مقاله فكان يعرف لغات الأزهريين والجامعيين والمهندسين والصوفية وأهل السنة.. كان يعرف لغة الفلاحين وأصحاب الحرف… كان يعرف كل ذلك ليربطه في لباقة مع دعوته ومعالمها الكبرى، فيجئ كلامه عجبا يأخذ بالألباب000
حسن البنا 0000 والكيد الرخيص
... لابد لمن يتصرو لمثل هذا العمل الكبير في الوقت الذى فسدت فيه النفوس ولم يعد هناك عمل يمكن أن يفهم على أنه مجرد أو خالص لله 00
... كان لابد لحسن البنا من أن يواجه بمكائد من ذوى الأغراض، وقد حفلت حياة هذا الرائ العظيم بألوان شتى من الكيد الرخيص لم تنته يومًا ولم تهدأ لحظة00
... ومنذ اليوم الأول، ولم يكن للرجل يومها قوة لها خطرها، ومع ذلك فقد كان ذلك الطابع للدعوة يثير بعض النفوس المريضة التى تكره العيش في النور، وتحقد على كل عامل000
... واجهت حسن البنا مكائد متعددة كان يقضى عليها بالحكمة.. فقد كان خلقه الايجابى، يمكنه من مواصلة هذه المكائد، وقد بدأ ذلك عندما وطن نفسه على العمل لفكرته 0
... عريضة إلى صدقى باشا:
... حدث عندما بدأ الإخوان بناء مسجدهم في الإسماعيلية، وكان عملا ضخما جديدًا أن أوعز بعض الناس الصدور على الأستاذ البنا.. فنشطت الدسائس والفتنة، وكان من بينها عريضة موقعة بأسماء لفيف من أهالى الاسماعيلية إلى رئيس الوزراء اسماعيل صدقى باشا - إذ ذاك - جاء فيها:
... أولًا: إن هذا الدرس متصل بموسكو ويستمد المال من هناك لأنه يبنى مسجد وجميعة 0
... ثانيًا: إن هذا المدرس وفدى، يعمل ضد النظام الحاضر (نظام صدقى) ويقول إن الانتخابات بهذه الصورة باطلة، وأن دستور سنة 30باطل 0