الصفحة 141 من 1472

فكان عليها حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) . ومن أجل أن نصل الى مدى عظمة الحضارة الحديثة الإسلامية فان علينا ان ندرس الحضارات السائدة يومئذ: الحضارة في الامبراطوريتين الفارسية والرومية: يهمنا للوصول الى مدى بركات الدعوة الإسلامية أن نطلع على حال الناس: أولا - في محيط نزول القرآن الكريم، وبيئة ظهور الإسلام وتناميه. ثانيا - في أرقي نقاط العالم يومئذ فكرا وأدبا واخلاقا وحضارة. لا نرى التأريخ يعرفنا بأرقى نقطة في ذلك العهد سوى الإمبراطوريتين الفارسية والرومية، وان من تمام البحث أن ندرس أوضاع هاتين الدولتين من مختلف النواحي كي يتضح لنا مدى أهمية الحضارة التي أتى بها الإسلام. ونحن إذ نتبين نقاط الضعف في العرب أو الفرس أو الروم قبل الإسلام لا نريد من ذلك إلا الوصول الى الحقائق في تعاليم الإسلام السامية، ولامانع لدينا عن تبين الواقع وتشريح الحقائق وبيان العقائد الخرافية والواقع السئ قبل ظهور الإسلام وحينه، سواء كنا عربا أو فرسا أم من الروم. دولة الفرس حين ظهور الاسلام: المعروف أن بعثة رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله) كانت في سنة (611 م) المصادف لعهد خسرو پرويز (590 - 628 م) وعلى عهده هاجر الرسول (صلى الله عليه وآله) من مكة المكرمة الى المدينة المنورة (622 م) وهو مبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت