الصفحة 146 من 1472

ويحسدوا ابن التاجر ! (1) ومع هذا وصفوه بالعادل. وفي فتنة مزدك قتل ثمانين الفا من أصحابه (2) ليقتلع جذور الفتنة ! بينما جذور الفتنة كانت تكمن في التمايز الطبقي وكنز الثروات بيد الأثرياء الأغنياء، وحكر الثراء والمقام بأيدي طبقة خاصة، الى جانب حرمان الأكثرية الساحقة، وسائر المفاسد الاخرى. في حين يحاول أنوشيروان ان يسكت الناس بالضغط وقوة السلاح ! وبصدد توجيه نسبة صفة العدالة الى أنوشيروان يقول إدوارد براون:"وذلك لشدة بطشه بالزنادقة المزدكيين مما حببه الى مؤبد المجوس، وهم الذين أثبتوا له هذه الصفة" (3) . ووصفوه بأنه كان قد علق خارج قصره سلسلة ليحركها المظلومون، فينبهونه بذلك ويدعونه الى العدل بشأنهم (4) . ودليل الكذب فيه هو أنهم يقولون بعد ذلك: أنه لم يحركها في طول هذه المدة الا حمار ! وكذلك قالوا"كان فيمن وفد إليه من رسل الملوك وهداياها والوفود من المماليك في العراق: رسول لملك الروم قيصر بهدايا والطاف، فنظر الرسول الى إيوانه وحسن بنيانه، ومع ذلك اعوجاج ميدانه ! فقال: كان ينبغي أن يكون الصحن مربعا ؟ فقيل له: إن عجوزا لها منزل في جانب"

(1) بالفارسية: تاريخ اجتماعي ايران: 618. (2) مروج الذهب 1: 264. (3) بالفارسية: تاريخ ادبى ايران 1: 246. (4) بالفارسية: تاريخ اجتماعي ايران 11: 618. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت