الصفحة 45 من 1472

لسليمان بن عبد الملك بمكة قبل أن يحج إليها وأجراها إلى المسجد الحرام (1) . وروى أنه قال لغلامه يوما: ابن امي ! أيما أعظم: ركيتنا أم زمزم ؟ ! فقال له: أيها الأمير من يجعل الماء العذب النقاخ مثل الملح الاجاج ؟ ! وكان يسمي زمزم: ام الجعلان (2) . وروى عن المدائني: أن خالدا كان يقول: لو أمرني أمير المؤمنين لنقضت الكعبة حجرا حجرا ونقلتها إلى الشام (3) . وروى أنه حبس بعض التابعين فأعظم الناس ذلك وأنكروه فبلغه ذلك، فخطب فقال: قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدو أمير المؤمنين ومن حاربه، والله لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجرا حجرا لنقضتها ! والله لأمير المؤمنين أكرم على الله من أنبيائه (4) . 3 - وتحامل ابن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا وأظهر لهم العدواة والبغضاء، حتى بلغ ذلك منه أنه ترك الصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله) في خطبته ! فقيل له: لم تركت الصلاة على النبي ؟ فقال: إن له أهيل سوء يشرئبون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به ! وأخذ أربعة وعشرين رجلا من بني هاشم منهم محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس امتنعوا عن بيعته فحبسهم وهددهم أن يحرقهم بالنار: وقام خطيبا فنال من علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولما عجز عنهم أخرجهم من مكة، فأخرج محمد بن الحنفية

(1) اليعقوبي 3: 38. (2) الاغاني 19: 59. (3) الاغاني 19: 60. (4) الاغاني 19: 60. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت