الصفحة 46 من 1472

إلى رضوى وعبد الله بن عباس إلى الطائف حتى توفي ابن عباس بها سنة 68 ه‍ (1) . واعتبروا أقوال الصحابة حجة كقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قال الشيخ أبو زهرة في كتابه عن الإمام مالك: ووجدنا مالكا يأخذ بفتواهم - أي الصحابة - على أنها من السنة، ويوازن بينها وبين الأخبار المروية إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي ! وهذا ينسحب على كل حديث عنه - صلى الله عليه وآله ج وسلم - حتى ولو كان صحيحا (2) . ونقل هذا السيد المرتضى العاملي في مقدمته لسيرته ثم علق عليه يقول: وليس هذا إلا لأن شأن رسول الله لم يكن عند هؤلاء في المستوى الطبيعي اللائق به كما هو ظاهر. ثم نقل عن"الرسائل المنيرية"قوله: والعجب منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر في مسألة بخلافه، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله (3) . هذه هي صورة عن مكانة النبي (صلى الله عليه وآله) وتعاليمه وقيمة أقواله لديهم، نكتفي منه بهذا. ونقول: إن وجود هذه الخطط التي استهدفت شخصية الرسول الكريم بل كل المقدسات الإسلامية، توجب علينا أن نقوم نصوص سيرته وروايات تأريخه وتأريخ الإسلام.

(1) اليعقوبي 3: 8. (2) عن كتاب: الإمام مالك لابي زهرة: 290. (3) الصحيح 1: 24 عن مجموعة الرسائل المنيرية: 32. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت