فهرس الكتاب
علي أبو تراب: ثم روى بسنده عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله وأقام بها، رأينا اناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم وفي نخل. فقال لي علي بن أبي طالب: يا أبا اليقظان، هل لك في أن نأتي هؤلاء، فننظر كيف يعملون ؟ قلت: ان شئت. فجئناهم فنظرنا الى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا بين صغار النخيل، في التراب اللين فنمنا. فما أيقظنا الا رسول الله يحركنا برجله وقد تتربنا من ذلك التراب اللين الذي نمنا فيه، وقال لعلي: ما لك يا أبا تراب ؟ لما رأى عليه من التراب. ثم قال لنا: ألا احدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: احيمر ثمود الذي عقر الناقة. والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على مقدم رأسه - حتى يبل منها هذه. وأشار الى لحيته (1) .
(1) سيرة ابن هشام 2: 249، 250 ثم روى عن بعض أهل العلم !: أن رسول الله انما سمى عليا أبا تراب لأنه كان إذا عتب على فاطمة في شئ.. أخذ ترابا فوضعه على رأسه. فرآه رسول الله وعلى رأسه التراب فقال له: مالك يا أبا تراب ؟ (بالمعنى) . ونقل محقق السيرة عن السهيلي في"الروض الانف"قال: وأصح من ذلك ما رواه البخاري في جامعه، وهو أنه كان قد خرج الى المسجد مغاضبا لفاطمة، فوجده رسول الله نائما وقد ترب جنبه، فجعل يمسح التراب عن جنبه ويقول: قم يا أبا تراب. ونقول: بل الأصح من هذه الثلاث هو ما رواه ابن اسحاق أولا مسندا عن يزيد ابن محمد عن أبيه محمد بن خيثم المحاربي عن عمار بن ياسر. أما ما رواه ثانيا مرفوعا عن بعض = (*)