فهرس الكتاب
ثم رجع الى المدينة.. فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجبا وشعبان (1) . سرية نخلة: روى الواقدي عن عبد الله بن جحش قال: حين صلى العشاء رسول الله دعاني فقال: واف مع الصبح معك سلاحك أبعثك وجها. فوافيت صلاة الصبح وعلي سيفي وقوسي وجعبتي ومعي درقتي. فلما صلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بالناس الصبح
= أهل العلم، فهو يلتقي وخبر البخاري في اتهام الامام بالعتب والغضب على فاطمة وهي عليه ! وكأنما أراد البخاري وأصحابه أن يعالجوا ما قاله هو بشأن الزهراء والشيخين: ماتت فاطمة وهي غضبى عليهما. فكأنهم أرادوا أن يقولوا: لو أنها غضبت عليهما فلقد غضبت على علي كذلك من قبل ! فتأمل ولا تقبل. على أن هذا الخبر الأخير رواه الطبري في تاريخه خلوا من"مغاضبا لفاطمة"بسنده عن أبي حازم قال: قيل لسهل بن سعد (الساعدي) : إن بعض امراء المدينة يريد أن يبعث اليك تسب عليا على المنبر ! قال: أقول ماذا ؟ قال: تقول: أبا تراب. قال: والله ما سماه بذلك الا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . قال (أبو حازم) : قلت: وكيف ذلك يا أبا العباس ؟ قال: دخل علي على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع في فئ المسجد. ثم دخل رسول الله على فاطمة فقال لها: أين ابن عمك ؟ فقالت: هو ذاك مضطجع في المسجد فجاءه رسول الله فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره وخلص التراب إليه فجعل يمسح التراب عنه ويقول: اجلس أبا تراب. ثم قال سهل: فوالله ما سماه به الا رسول الله، ووالله ما كان اسم أحب إليه منه (الطبري 2: 409) فمن أين جاءت الزيادة في رواية البخاري:"مغاضبا لفاطمة"اللهم الا من حيث ذكرناه. ثم لا ننسى أنه (عليه السلام) لم يكن قد دخل بفاطمة (عليها السلام) بعد. (1) البداية والنهاية 3: 248. (*)