[14] نلاحظ تطور تفسيرات مبتكرة للنصوص الإسلامية خاصة القرآنية ، منذ أيام الشيخ محمد عبده وتلميذه رشيد رضا ، خاصة حول المسائل الاجتماعية.
[15] يمكن هنا الإشارة إلى الاختلاف بين مصر عبد الناصر ومصر بعد ذلك .
[16] تلعب التيارات الإسلامية النامية دور التيارات اليسارية خلال الستينيات فيما يتعلق بالتطرف السياسي في مخاصمة الدول الغربية، بخاصة الولايات المتحدة ، خاصة في حقبة الثمانينيات والتسعينيات .
[17] أهم المخاطر هنا تعميق الانقسام الداخلي في المجتمعات العربية حول توجهات هذه الحركات الإسلامية الأصولية ، مع إقحام بعض الدول العربية في معارك خاسرة بسبب عدم التكافؤ في القوة مع الغرب.
[18] لعبت المهدية مثلا في السودان دور الضحية في نهاية القرن التاسع عشر .ولعبت هذا الدور العراق في نهاية القرن العشرين .وغيرهما... الأمثلة كثيرًا .
[19] .راجع مقالة أحمد إلياس عن اتفاقية البقط في مجلة حروف ــ عدد مزدوج 2ــ3، 1991 ( مجلة دار النشر بجامة الخرطوم) .
[20] يمكن الإشارة كذلك إلى الحملة الصحفية الواسعة في مصر في أعقاب هزيمة يونيو 1967، والتي كانت ترددمقولة ضرورة خلق مجتمع عصري لتجنب المزيد من الهزائم.
[21] يتجلى ذلك بوضوح منذ كامب ديفيد وزيارات السادات للقدس عام 1978، ليس في حالة مصر فقط ولكن في حالة دول أخرى مثل الأردن وسوريا وحركة فتح الفلسطينية.
[22] توجد ايضا حركات أخرى مهمة مثل الجماعات السلفية ، وجماعة الجهاد والتفكير.
[23] يمكن رصد التحولات الفكرية الكبيرة حول بعض القضايا الاجتماعية ، مثل المرأة والاجتهاد في حركات إسلاميةكالتيار الرئيسي ل ( الأخوان المسلمين) في السودان وتونس . ويمكن مراجعة فكر الترابي والغنوشي.
[24] هذا لا يعني إسقاط ما طورته الحارة الإسلامية عن حقوق المحكومين وتجلى بصورة واضحة في فقه السياسة الشرعية وبعض الممارسات الحميدة للخلفاء.
[25] انظر مثلا سمير أمن، شروط إنعاش التنمية ــ مجلة المستقبل العربي ــ عدد 191يناير 1995.
[26] انظر مصطفى النشار ــ العقلية العربية بين إنتاج العلم واستيراد التقانة ــ مجلة المستقبل العربي ــ عدد200 ــ أكتوبر 1995 وكذلك آرون ــ المجتمع الصناعي.
[27] الإشارة هنا إلى نظرية ماكس فيبر في تصنيفه للأديان بين أخروية التوجه، مثل الهندوسية، ودنيوية التوجه مثل البروتستانية المسيحية. ويتهم عالدة التيار الوصفي بالدعوة للانسحاب من واقع الحياة الأرضية وقبول الظلم والبؤس إما على أساس فكرة التعويض في عالم ذهني بديل، أو على أساس التعويض الأخروي للمظلومين، ويمكن النظر إلى ذلك باعتبار اتهامًا تختلف حوله الآراء.
[28] القرآن الكريم ــ سورى الشورى ــ الآية 11.
[29] ومع ذلك فهناك من يعتقد بأن اسم الجلالة مشتق وليس جامدا، وفي رأيهم أنه من (الوله) ، إلى الحب الشديد، وهو المعبود بحب.
* جامعة الخرطوم ــ معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية
في رأس السنة تحسسوا رؤوسكم
حسن عبد الحميد*
يتخذ الغزو الفكري والعولمة الثقافية أشكالًا عديدة وألوانًا مختلفة ، لعل أخطرها ذلك الذي يتصل بالجانب العقدي ويتسلل بنعومة ويتسرب خفية فلا ينتبه الناس إلاّ وقد تورطوا في أعمال مخالفة للشرع منافية لأخلاقهم ، وخير نموذج لذلك الغزو وأصدق تمثيل لتلك الممارسات ما يحدث في معظم بلاد المسلمين ليلة رأس السنة .
وابتداءً نزيل اللبس أو التلبيس الذي يلجأ إليه البعض في موضوع التعامل مع النصارى مستندين إلى فهم خاطئ لآية الممتحنة: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) . محملين الآية من المعاني ما لا تحتمله من مشاركة النصارى في أعيادهم الدينية ، لكن العلماء فرَقوا بين البر بمعنى حسن المعاملة والعدل , وبين إقرارهم على كفرهم وضلالهم ، فيجوز ـــ مثلًا ـــ أن تهنئ أحدهم بمولود جديد أو عودة من سفر أو شفاء من مرض ، لكن لا يجوز تهنئتهم بعيد الكريسماس أو مشاركتهم الاحتفال به.
وعودة إلى موضوع الاحتفال بالكريسماس و رأس السنة ، فقد أصبحت هذه الأعياد من الأعياد الثابتة عند معظم المسلمين، ويستعدون لها ويفرحون بها على قدم المساواة ــ إن لم يكن أكثر ـــ مع احتفالات أعياد المسلمين . و خطورة الاحتفال بأعياد الميلاد تتجلى ــ بالإضافة إلى البعد العقدي ــ فيما يصاحبها من ألوان المعاصي وأنواع المخالفات، فقد ارتبطت هذه الأعياد بليالي الغناء الممتدة إلى الفجر وما يصاحبها من رقص واختلاط وما يتبعها من تبرج وسفور.
على العقلاء من المسلمين ــ والأصل في المسلمين أنهم كلهم عقلاء ــ أن يتدبروا في معاني ومغازي الاحتفال بهذه الأعياد مع النصارى ، ويحذروا من عواقب هذه الممارسات على دينهم وأثرها على أجيالهم . وليرصدوا معنا هذه الآثار على حياتهم:
ــ الاحتفال بأعياد الكريسماس والميلاد يدخل المسلم في فعل المحظور واقتراف المنهي عنه من اختلاط ومجون، وهذا محل إجماع بين علماء المسلمين.
ــ الاحتفال بأعياد النصارى يذهب بعقيدة الولاء والبراء ويضعف الانتماء لخير أمة أخرجت للناس .
ــ الجو الاحتفالي الصاخب يرسخ في أذهان ناشئة المسلمين وعقلهم الباطن أن النصارى على حق فيحبون هذه الأعياد لما يجدونه فيها من الفرحة والتوسعة.
ــ تزداد في هذه الاحتفالات مظاهر التبرج والسفور مع الموسيقى والرقص وما يجره ذلك من فسق يستوجب غضب الله تعالى وإنزال عقابه .
ــ تطورت مظاهر الاحتفالات بين الشباب إلى درجة أشبه بالجنون والهستريا من صياح وتقافز في الشوارع ورش الماء على بعضهم البعض وسهر حتى الساعات الأولى من الفجر.
لكل ذلك احذروا أيها المسلمون من المشاركة في الاحتفالات هذا العام وحكموا عقولكم واحفظوا أبناءكم قبل أن تخسروا دينكم.
وحدة الأمة الإسلامية فرض الوقت
د. محمد موسى البر*