وهي أن يكون المفسر موهوبا ً ذا قدرات عقلية ممتازة ، قوي الاستدلال حسن الاستنباط ، قادرا ً على الترجيح إن تعارضت الأدلة ، عارفا ً اختلاف الأقوال على حقيقته .
شروط دينية وخلقية:
وهي أن يكون صحيح العقيدة ، مؤديا ً للواجبات الدينية ، ملتزما ً الآداب والأخلاق الإسلامية التي دعا إليها الإسلام وأن يكون محررا ً من سلطان الهوى ، شديد الخشية لله تعالى .
قواعد أصول التفسير:
سنقتصر هنا على الإشارة إلى أهمها ، لأن محل ذكرها كتب أصول التفسير ذاتها.
من أهم الأصول التي يجب مراعاتها أن تكون خطوات التفسير متدرجة كما يلي:
أن يبدأ أولًا بتفسير القرآن بالقرآن ، فما أجمل في موضع فإنه قد فصل في موضع أخر، وما أختصر منه في مكان فإنه قد بسط في مكان أخر.
أن يطلب التفسير من السنة؛ فإنها شارحة للقرآن موضحة له، وقد ذكر القرآن أن أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تصدر منه عن طريق الله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ) ، وذكر الله السنة مبينة للكتاب: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) ، يعنى السنة . قال الشافعي رضي الله عنه: (كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن) ، وأمثلة هذا في القرآن كثيرة ، جمعها صاحب الإتقان مرتبة مع السور في آخر فصل في كتابه كتفسير السبيل بالزاد والراحلة ، وتفسير الظلم بالشرك ، وتفسير الحساب اليسير بالعرض.
فإذا لم يجد التفسير من السنة رجع إلى أقوال الصحابة ؛ فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزاله ، ولما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله، ولما لهم من الفهم التام ، والعلم الصحيح ، والعمل الصالح.