والقرآن يحوي نظرة إلى الحياة و الإنسان جديدة على العرب ، ومن أجل ذلك فهم محتاجون إلى مزيد من الرشح و البيان لها حتى يقفوا عليها ، و يعوها حق الوعي ، لا سيما وأن في القرآن المجمل ، و العام ، والمشكل ، وفيه مفردات لا يفهما بعضهم ، فقد كان بعض الصحابة يكتفي بالمعنى الإجمالي لآيات القرآن ويؤخذ بسحرها وجمالها .
إذن فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتفاوتون في فهم القرآن تبعا ً لما يأتي:
تبعا ً لمواهبهم .
تبعا ً لإطلاعهم على لغتهم وأدبها و لهجاتها .
تبعا ً لمعرفتهم أسباب النزول .
وهكذا فإذن كثيرا ً من مواضع القرآن كانت تثير بعض الأسئلة عند بعض الصحابة فيوجهون بها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته . وكان يسأل بعضهم بعضا ً عن معاني مفردات القرآن الغامضة والآيات بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
( الفصل الثاني )
التفسير في عهد الصحابة:
كانت مادة التفسير في عهد الصحابة رضوان الله عليهم قائمة على ما يأتي من الأمور التالية:
تفسير القرآن بالقرآن .
ما كان يحفظه الصحابة من تفسيرات النبي صلى الله عليه وسلم.
ما كانوا يستنبطونه من الآيات: وكان يعتمد ذلك على قوة فهمهم وإدراكهم.
ما كانوا يسمعونه من أنباء أهل الكتاب الذين دخلوا في الإسلام.
أشهر الصحابة في التفسير:
عبد الله بن عباس.
عبد الله بن مسعود.
علي بن أبي طالب.
أبي بن كعب.
أبوبكر الصديق.
عمر بن الخطاب.
عثمان بن عفان.
زيد بن ثابت.
أبو موسى الأشعري.
عبد الله بن الزبير.
وأهم هؤلاء في التفسير الأربعة الأوائل ، وقد تم ترتيبهم حسب أهميتهم في التفسير وكثرة ممارستهم له ، فأوسع الصحابة اشتغالا ً بالتفسير هو عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما.
قيمة تفسير الصحابة:
ننظر في التفسير المنقول عن الصحابة:
فإن كان مرفوعا ً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث ، له حكم الحديث أي يكون حجة إن صح سنده.