فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 138

إذن إذا كان الحديث بلفظ: (( فِي الجَفْنَة ) )فليس معنى أن الجَفْنَة صارت ظرفًا للزوجة التي اغتسلت منها وهى جُنُب؛ وإنما أخذت مِن الجَفنَة؛ فـ"في"؛ بمعنى:"من"، على هذه القاعدة التي ذكرتها آنفًا.

خلاصة الكلام: أن الاغتسال في الماء الدائم شيء، والاغتراف من الماء الدائم شيء ثاني، والدليل أن هناك في الحديث الأول في رواية في صحيح مسلم؛ قال أبو هريرة:"ولكن ليغترف". زال الإشكال. والحمد لله.

5 -ما هي الفائدة التي استفدتموها من تعالجكم بالماء أربعين يومًا؟(00:18:24)

السائل: رحم الله والديْك! بالنسبة لعلاجك بصوم أربعين يوم فقط بالماء، ما الفائدة التي وجدت فيها؟

الشيخ: هذا السؤال أرجو أن يفهم إخواننا الذين قرؤا قصة صومي أربعين يومًا، أنه صوم طبي ولم يكن صومًا شرعيًا؛ بمعنى أنني كنت إذا شعرت بحاجة إلى الماء شَرِبتُ، مثل الآن

-مثلًا- أشرب؛ فليس هذا صيامًا شرعيًّا يُمسِك عند طلوع الفجر ويُفطِر عند غروب الشمس. لا؛ إنما هذا تجويع -إذا أردنا أن نكون -يعني- واضحين في التعبير-. إنما هو تجويعٌ للنفس عن كل شيء يدخل الجوف إلا الماء.

الفائدة -طبعًا- من باب التداوي؛ حيث كان في أمعائي شيءٌ من الإضطرابات وعالجت نفسي كثيرًا عند بعض الأطباء هناك، وكنت أذهب إليهم يعطوني دواء: أسبوع، أسبوعين، ثلاثة، ومن كثرة المراجعة أملُّ؛ فأدع، والمرض كما هو، بعد ذلك قرأت بعض الكتب التي تتحدث عن التجويع والتداوي بالجوع؛ فتبين لي أنَّ الأمر كما أشار النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم في بعض الأحاديث: (( بحسب ابن آدم لُقيْمَات يُقمنَ صلبه، فإن كان ولا بد فثلثٌ للطعام، وثلثٌ للشراب، وثلثٌ للنَّفَسِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت