الصفحة 111 من 114

وكذلك إن قبل في سعيد بن المسيب قول عكرمة وفي الشعبي والنخعي وأهل الحجاز وأهل مكة وأهل الكوفة وأهل الشام على الجملة. وفي مالك والشافعي وسائر من ذكرنا في هذا الباب ما ذكرنا عن بعضهم في بعض فإن لم يفعل ولن يفعل إن هداه الله وألهمه رشده عندما شرطنا في أن لا يقبل فيمن صحت عدالته وعلمت بالعلم عنايته وسلم من الكبائر ولزم المروءة والتعاون وكان خيره غالبًا وشره أقل فهذا لا يقبل فيه قول قائل لا برهان له به فهذا هو الحق الذي لا يصح غيره إن شاء الله" (جامع بيان العلم وفضله 2/162،163) ."

وقال الإمام الثوري رحمه الله:

"عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والغضب والشهوات دون أي يعي بفضائلهم حرم التوفيق ودخل في الغيبة، وحاد عن الطريق، جعلنا الله وإياك ممن يسمع القول فيتبع أحسنه" (جامع بيان العلم وفضله 2/162،163) .

وقال ابن عبد البر:

"وحدثنا عبدالله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا ابن دحمون قال سمعت محمد بن بكر بن داسة يقول سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني يقول رحم الله مالكًا كان إمامًا. ورحم الله الشافعي كان إمامًا. ورحم الله أبا حنيفة كان إمامًا" (جامع بيان العلم وفضله 2/162،163) .

72-خلاصة ما ورد في هذه الرسالة:

أولًا: أهل السنة والجماعة لا شك أنهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة المتمسكون بكتاب الله سبحانه وتعالى وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبإجماع هذه الأمة المرحومة خير أمة أخرجت للناس وجماعتها وهم حراس الدين، الظاهرون على الحق إلى قيام الساعة.

ثانيًا: كل ما خالف الكتاب والسنة والإجماع فهو بدعة وما لم يخالف الكتاب ولا السنة ولا الإجماع فليس ببدعة.

ثالثًا: البدع التي ظهرت في المسلمين كثيرة أصولها القديمة خمس هي: الخروج، والرفض، والتجهم، والإرجاء والقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت