فهرس الكتاب
2-يجوز اقتناء الكتب الموصوفة في الفقرة السابقة وذلك من أجل الرد على مؤلفيها أو تابعيها، وذلك من أجل إبطال منكر أصحابها كما ذكر الله مقالة اليهود ورد عليهم، وكما فعل أئمة الدين من الرد والإبطال لكتب الزنادقة والمبتدعة، وهذا ما فعله الإمام أحمد رحمه الله في الرد على الزنادقة، وابن تيمية رحمه الله في الرد على اليهود والنصارى والرافضة وسائر المبتدعة.
3-الكتب والمصنفات المؤلفة في علوم الدين كالتفسير والحديث والتاريخ والسيرة وغير ذلك، والتي صنف فيها بعض من رموا ببدعة فينظر:
أ) إن كان الغالب عليها الخير والصواب فيجب نشرها وترويجها، وهذه الكتب كفتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، وهذا الكتاب هو الذي قيل فيه بأنه لم يسبق إلى مثله وأعجز مؤلفه من بعده عن تأليف مثله، وإن كان صاحبه قد رمي ببدعة الأشعرية والتخبط في عقيدته، ولكن الكتاب لا يوجد فيه إلا سقطات قليلة لا توهن منه ولا تضعف من شأنه... وهذه يمكن التنبيه عليها وبيانها... ومن حذر من مثل هذا الكتاب فهو جاهل جلف، أو ساع في هدم الدين وإبطال السنة. ومثل هذا أيضًا كتب الفقه للإمام أبي حنيفة، والنووي، وابن الجوزي، وابن حزم رحمهم الله.
ب) هناك بعض الكتب المؤلفة في فروع الدين كالتفسير لبعض من رمي ببدعة من علماء الإسلام ويغلب عليها الخير ولكن نسبة الدس فيها كبيرة، وقد عمد أصحابها إلى ترويج مذهبهم ونشره بطريق خفي، وذلك نحو تفسير الزمخشري رحمه الله، وتفسير ابن عطية، ولا شك أن تفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري ومثل هذه الكتب ينبغي للمبتدئ في طلب العلم ألا يبدأ بها، وهي نافعة لمن كان عنده إلمام بالمعتقد الصحيح وحقيقة بدعة الإعتزال ويعرف كيف يتحرز من العبارات الخفية التي تندس في هذه الكتب...
وهذه الكتب لغلبة الخير فيها ولعظيم الفائدة منها لا يحذر منها على الإطلاق ولكن ينظر إلى حال القارئ.