الصفحة 86 من 114

61-رأي شيخ الإسلام في تفسيري الزمخشري وابن عطية.

قال شيخ الإسلام:

"و (تفسير ابن عطية وأمثاله) أتبع للسنة والجماعة وأسلم من البدعة من تفسير الزمخشري، ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل، فإنه كثيرًا ما ينقل من (تفسير محمد بن جرير الطبري) وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدرًا، ثم إنه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف، لا يحكيه بحال، ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين، وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام الذين قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم، وإن كانوا أقرب إلى السنة من المعتزلة، لكن ينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه، ويعرف أن هذا من جملة التفسير على المذهب" (الفتاوى 13/361) .

وفي كلام شيخ الإسلام من الفوائد ما يلي:

1-تفضيل شيخ الإسلام لـ (تفسير ابن عطية) على تفسير (الزمخشري) مما يدل على اطلاعه التام على التفسيرين كليهما، ولقد كنت بحمد الله ممن اطلع على هذين الكتابين واستفدت منهما فوائد لغوية وبلاغية عظيمة.. ولم يكن تفسير ابن عطية عندي عندما كان يدرسنا شيخنا الجليل الذي لم تر عيني مثله، ألا وهو أستاذي محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله وجزاه عنا أحسن الجزاء، وكنت أكتب عنه عندما كان يلقي علينا في الجامعة الإسلامية، ثم لما وقع تفسير ابن عطية في يدي وجدت طرفًا عظيمًا مما يلقيه شيخنا في هذا الكتاب وخاصة الشواهد العربية لمعاني ألفاظ القرآن.

2-الزمخشري وابن عطية وإن كانا من المعتزلة إلا أنهما (كانا أقرب إلى أهل السنة) وهذا يفيدك أنه كان من أتباع الفرقة الواحدة من هم أقرب للسنة من بعض.

3-إنه يجب أن يعطى كل ذي حق حقه وذلك عند التقييم والسؤال. وهذا يهدم الأصل الذي أراد أن يؤصله بعض من كتب في هجر المبتدع أنه لا يجوز أن تذكر حسنة لمبتدع.

62-تقييم شيخ الإسلام رحمه الله لعدد من التفاسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت