قبل الدخول في موضوع هذه الدراسة، لا بد من الإشارة إلى عدة أمور مهمة تبين منهجي الذي سلكته فيها وأهم الملاحظات حولها وكما يلي:
أولًا
عندما أردت نقل الروايات أو كلام علمائهم وفتاويهم، آثرت الرجوع إلى نفس المصدر، فلم أكتف بما نقله الكُتّاب عن ذلك المصدر، وذلك لسببين:
كي أقف على النص في المصدر وأقرأه بنفسي ليكون نقلي قطعيًا من نفس المصدر وتكون درجة الدقة 100%.
كي أقرأ كلام العالم كاملًا وليس مبتورًا، ومن ثم أقف على حقيقة مقصده منه، حتى لا أتقوّل عليه ما لم يقله أو ما لم يقصده بكلامه.
وهذا المسلك في النقل ـ برأيي ـ هو أقرب ما يكون للإنصاف والعدل الذي أمرنا الله تعالى به حتى مع من ظلمنا وعادانا، كما قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المائدة:8] .
ثانيًا