الصفحة 9 من 408

وربما يستاء البعض من هذه الدراسة لكونها شديدة وفيها إثارةٌ للضغائن وإيغارٌ للصدور (1) ،إلا أن الواجب الشرعي يحتم علينا أن نكشف المخادعين الذين يتلاعبون بعواطف المسلمين - السُنَّة- من خلال رفعهم شعار توحيد أمة الإسلام،من أجل أغراضهم المذهبية وهم من أبعد الناس عن صدق ذلك التوجّه المزعوم لأنهم يعتبرونهم من أَلَدِّ أعدائهم.

فالذي أراه هو أن امتلاء الصدر بالبغض تجاه من يستحقه ـ من المخادعين لأهل السنة والماكرين بهم ـ يُعَدُّ صفة مدحٍ وكمال بل ومطلوب شرعًا كما قال سبحانه { هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران:119] ، فإلى متى تكون المداهنة والمداراة مع من امتلأت صدورهم وكتبهم بالحقد واللعن على أهل السنة، وإن كان هناك من استياء ولوم فالصواب هو أن يُصَبَّ على من عادى أهل السنة وأثبت ذلك العداء في كتبه من علماء الامامية، لا أن يلقى اللوم على من نقل ذلك الكلام تبصيرًا لأهل السنة بما تنطوي عليه قلوب الامامية تجاههم، لذا كتبت هذه الدراسة لتحذير أهل السنة وفضح المخادعين من الامامية لأننا نريدها اخوة صافية صادقة بالقلوب والأبدان، نسأل الله تعالى أن يجمع أمة الإسلام على الحق المبين لتقود الإنسانية من جديد وفق المنهج الإلهي المتمثل بالإسلام إنه سميع مجيب.

بين يدي الدراسة

(1) وربما يصل استياء البعض من هذه الدراسة الى درجة اتهامي بشتى التهم الباطلة كتهمتي بتمزيق الإسلام، وهذا الاتهام متوقع بالنسبة لي لأن صراحة الحق تحرق القلوب المريضة المعرضة عن سماعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت