الصفحة 11 من 408

حاولت أن أذكر ترجمة لأهم أعلام المذهب وعلمائه الذين صرحوا بتكفير ولعن أهل السنة،وكذلك سنة وفاتهم (1) ،حتى تتكون لدى القارئ صورة عن منزلة هؤلاء العلماء بكونهم من أعمدة المذهب وعظمائه، وان أقوالهم معتمدة في المذهب، وفي نفس الوقت حرصت أن تكون الترجمة لهم من كتاب (معجم رجال الحديث) لأبي القاسم الخوئي لأنه معاصر بل أبرز أعلامهم المعاصرين (2) ، لأن في ترجمته وتعظيمه لهم دليلًا على أنهم من العلماء المبَرَّزين في المذهب بل ويُعَدّون من أعمدته وأعلامه، حتى أن العالم الشيعي إذا أراد الكتابة في أي موضوع،فأول شيء يفعله هو الإتيان بأقوال أولئك المتقدمين ـ المصرحين بتكفير ولعن المخالفين ـ ثم بعد ذلك يبدي وجهة نظره واجتهاده في ترجيح بعضها على بعض، فهم المرجع للمتأخرين كما ستقرأ تراجمهم.

ومما ينبغي بيانه هو أن هناك لقبًا يطلقه الامامية على مراجعهم المعاصرين وهو ( آية الله العظمى ) ومرادهم منه درجة علمية في المذهب يصلها العالم بعد اجتيازه لعدة اختبارات لينال بعدها هذا اللقب الذي يؤهله ليكون مجتهدًا في المذهب ، بحيث يحق له أن يُرجِّح في الأقوال ويكون له مقلدون يعملون باجتهاداته وفتاويه ويتعبدون الله تعالى بها .

ثالثًا

سنقتصر في هذه الدراسة على عرض هذه الحقيقة (وهي لعنهم وتكفيرهم لأهل السنة ابتداءً من الصحابة فمن دونهم) دون مناقشتها وتفنيدها، لأن بطلانها أظهر من الشمس في رابعة النهار، فلا يشك في بطلانها إلا مريض في عقله وتمييزه، كما قيل:

وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

(1) وقد عبرت عن سنة الوفاة بحرف (ت) كي يعرف القارئ هل هذا العالم من المتقدمين أم المتأخرين .

(2) والذين لم أقف على ترجمتهم من معجم الخوئي، نقلت ترجمته من مقدمة كتابه للوقوف على مكانته العلمية بين علماء المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت