الصفحة 12 من 408

إذ العرض وحده لهذه الحقيقة كافٍ في إبطالها، وخير دليل ملموس على بطلانها هو عدم إظهارهم وإعلانهم لهذه الحقيقة أمام المسلمين في جميع أنحاء العالم، لأنها لو كانت حقًا من الله تعالى ورسوله فلماذا لا تنشر أمام الجميع الموافق والمخالف، فدين الله تعالى والعقائد الحقة لا يتداولها القلة في السر تحت جنح الظلام وتخفى في بطون الكتب وحواشي المجلدات، بل يعلن عنها أولًا في كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وثانيًا بأقوال علماء الأمة وصالحيها، بل ويصرح بها في الخطب والدروس والندوات، دون خفاء ومراوغة وخداع لأهل السنة والمتمثل بعدم إظهار معتقدهم بالحكم على المخالف، وكما قيل:

ألم تَرَ أَنَّ الحَقَّ يخرج أَبْلَجاْ ... وأَنَّك ترى باطلَ القَوْلِ لَجْلَجاْ

رابعًا

أعرضت عن التركيز المفصل عن مروياتهم وأقوال علمائهم بتكفير الصحابة، بل سأذكرها بنوع من الاختصار في فصل واحد، لأنه قد سبقني إليها محب الدين الخطيب وإحسان إلهي ظهير والدكتور ناصر القفاري، حيث جمعوا كمًا هائلًا من الروايات التي تكفر الصحابة صراحة أو بالرموز.

وإنما ركزت على أبواب الفقه وفتاوى علمائهم لعرض معتقدهم الجائر والبشع في حكمه على المخالفين، وذلك لسببين:

1-إن هذه الأبواب لم يطرقها ـ على حد علمي ـ أحد المتخصصين بالكتابة عن هذا المذهب، فلم يقم أحد بنقل نصوص اللعن والتكفير للمخالفين من أبواب الفقه وفتاوى العلماء بهذا التفصيل، فربما أكون أول من طرق هذا الباب بالكتابة عن هذا المذهب وقسوته من أبواب الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت