فهرس الكتاب
وبهذا طعن بالصحابة وخصوصًا الخلفاء عدة طعنات ولكنها خفية ومغلفة ومنها:-
أ- اتهم الصحابة بسلب الخلافة وغصبها.
ب- اتهم الصحابة بالحقد والغل على علي - رضي الله عنه - وأهل بيته.
ج- وصفهم بالطغيان والكفر مشبهًا إياهم بفرعون وأعوانه الذين استبدوا بالحكم والكفر، حيث وصفهم (من حزب فراعنة الصدر الأول) .
د- وصفهم بأنهم عبدة أولي السلطة والتغلب وهذا ذم ما بعده ذم لمن قاتلوا وعرضوا أنفسهم للموت طمعًا في رضوان الله والدار الآخرة، كما قال تعالى: { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [النساء:74] .
هـ- انهم استخدموا القوة وهددوا كل من يذكر إمامة علي - رضي الله عنه -.
2-يذكر في المراجعة (84) ص 351: أما الخلفاء الثلاثة وأولياؤهم، فقد تأولوا النص عليه بالخلافة للأسباب التي قدمناها، ولا عجب منهم في ذلك بعد الذي نبهناك إليه من تأولهم واجتهادهم في كل ما كان من نصوصه صلى الله عليه وآله، متعلقا بالسياسات والتأميرات، وتدبير قواعد الدولة، وتقرير شؤون المملكة، ولعلهم لم يعتبروها كأمور دينية، فهان عليهم مخالفته فيها، وحين تم لهم الامر، أخذوا بالحزم في تناسي تلك النصوص، وأعلنوا الشدة على من يذكرها أو يشير إليها). وفيه هذا مطاعن بالخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم منها:
أ- اتهم الصحابة بعدم الامتثال لأوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا كانت تتعارض مع مصالحهم خصوصًا فيما يتعلق بالحكم وإدارة الدولة، فإنهم لا يمتثلون فيها إلى أوامره بل يتركونها ويفعلون ما يرون فيه مصلحتهم، وهذا طعن مؤلم فيهم.