فهرس الكتاب
ب- اتهمهم باستخدام القوة والحزم لأجل إخفاء نصوص خلافة علي - رضي الله عنه - التي اغتصبوها،وتوعدوا بالشدة والعقاب لمن يذكرها أو يشير إليها،وكأنهم في وصفه مجموعة من اللصوص الغادرين (1) ،مع أنهم قادة الإسلام وبناة مجده.
3-ذكر في المراجعة (84) ص349 أيضًا: (وأيضا، فإن قريشا وسائر العرب، كانوا قد تشوقوا إلى تداول الخلافة في قبائلهم، واشرأبت إلى ذلك أطماعهم، فأمضوا نياتهم على نكث العهد، ووجهوا عزائمهم إلى نقض العقد، فتصافقوا على تناسي النص، وتبايعوا على ان لا يذكر بالمرة، وأجمعوا على صرف الخلافة من أول أيامها عن وليها المنصوص عليه من نبيها، فجعلوها بالانتخاب والاختيار، ليكون لكل حي من أحيائهم أمل في الوصول إليها ولو بعد حين، ولو تعبدوا بالنص، فقدموا عليا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، لما خرجت الخلافة من عترته الطاهرة) .
وهذا فيه طعن بالغ بأن الصحابة قد تعاهدوا على نقض العهد وغصب الخلافة من علي - رضي الله عنه -، وهذا نفس معنى الرواية في كتاب (الاحتجاج) (2) التي تصرح بأن كبار الصحابة تعاهدوا في الكعبة وكتبوا صحيفة مضمونها أنه إذا مات الرسول - صلى الله عليه وسلم - صرفوا الخلافة عن أهل بيته وجعلوها متداولة فيما بينهم وكان فيهم أبو بكر وعمر.
(1) نعم ما لمح به عبد الحسين بوصف الصحابة بأنهم لصوص غادرون قد صرح به المازندراني في شرحه لأصول الكافي ج5ص112 حيث قال: (فقلدها - صلى الله عليه وسلم - عليًا(ع) (أي الخلافة) بأمر الله? تعالى فصارت في ذريته الأصفياء الأتقياء البررة الكرماء الذي هم أولو الأمر كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) ثم طائفة من اللصوص المتغلبة الذين نشأت عقولهم وعظامهم ولحومهم في عبادة الأوثان، غصبوها من أهل الصفوة، فضلوا وأضلوا كثيرًا.
(2) انظر نص الرواية بطولها في كتاب الاحتجاج ج1 ص 110.