الصفحة 135 من 408

وهو الذي يقابل المؤمن من المسلمين، أي أن كل من عدا الإمامي الإثنى عشري، فهو معدود عندهم مخالفًا لأنه لم يعتقد معتقدهم بالولاية والإيمان، والمخالفون لهم بصورة عامة صنفان (1) ، وهما:

الصنف الأول:

وهم الذين لا يَرَون حصر الخلافة في أئمة أهل البيت بل يُجَوِّزون نيلها من قبل غيرهم، وهذا يشمل كل فرق اهل السنة قاطبة، لأنهم يجوزون نيلها من قبل غيرهم بدليل اعتقادهم بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وبالتالي فهم مخالفون للامامية في حصر الولاية بالأئمة الاثنى عشر، داخلون تحت عنوان المخالف ماداموا غير ملتزمين بحصرها فيهم، فيقول علاّمتهم الجزائري: [ان الامامة كالنبوّة والالهية مركبة من ايجاب (أي اثبات) وسلب (أي نفي) ….. اما النبوة فمن قال ان محمدًا نبي ولم ينفِ نبوة من ادعاها كمسيلمة ونحوه فهو ليس بمسلم ايضًا، فالسلب واجب فيها كالايجاب واما الامامة فهي كذلك ايضًا، فمن قال ان عليًا امام ولم ينفِ امامة من ادعاها ونازعه عليها وغصبها فليس بمؤمن عند أهل البيت ع] (2) .

ويقول علامتهم علي بن يونس العاملي: [فالشيعة تأبى إمامة الثلاثة وتقول بإمامة علي دونها] (3) .

الصنف الثاني:

(1) ولكن بعد التتبع والاستقراء نجد أن المقصود الأول أصالة بلفظ المخالف هو الصنف الأول أي أهل السنة بجميع فرقهم ومذاهبهم، وأما الصنف الثاني فيكون مقصودًا بذلك تبعًا وليس هو المقصود الأول بذلك، فتنبه له لأنه دقيق.

(2) الأنوار النعمانية ج2 ص 279.

(3) الصراط المستقيم للعاملي البياضي ج1 ص88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت