فهرس الكتاب
وهم الذين يَرَون حصر الامامة بالأئمة من أهل البيت إلا إنهم يخالفون الامامية في عدد الأئمة فينفونها عن بعضهم أو يثبتونها لغيرهم، كالزيدية الذين يقولون بإمامة زيد بن علي، والإسماعيلية الذين يقولون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق- رضي الله عنه -، فهؤلاء وإن اطلق عليهم شيعة إلا أنهم في نظر الامامية مخالفون لهم في عدد الأئمة أو في تعيين أشخاصهم، لذلك فهم داخلون أيضًا تحت عنوان المخالف.
وبمعنى أدق ان المخالف هو كل من عدا الشيعي الامامي (المؤمن) من فرق المسلمين، والذي يدل على ذلك امران هما:
الأول: ماصرح به علماؤهم في معنى المخالف ومنهم:
1-قال آيتهم العظمى الكلبايكاني جوابًا على سؤالٍ مانصه:[من هو المخالف، هل هو من خالف معتقد الشيعة في الامامة أو من خالف بعض الائمة ووقف على بعضهم، فيدخل في ذلك الزيدية وغيرهم، وهل حكم المخالف حكم"الخارج والناصب والغالي"أم لا؟
بسمه تعالى: المخالف في لساننا يطلق على منكر خلافة أمير المؤمنين"عليه السلام"بلا فصل (1) ، وأما الواقف على بعض الائمة"عليهم السلام"فهو وإن كان معدودا من فرق الشيعة إلا أن أحكام الاثني عشرية لا تجري في حقه] (2) .
(1) ومقصده من هذا القيد في تعريف الامامي ومخالفه هو ان الامامي يعتقد ان عليًا - رضي الله عنه - الخليفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً بلا فصل أي انه الخليفة الاول بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متضمن النفي لخلافة أبي بكر التي نالها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً، واما أهل السنة (المخالفون) فيعتقدون أن عليًا - رضي الله عنه - خليفةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه الرابع بعد الخلفاء الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم -) وليس الاول.
(2) إرشاد السائل- السيد الگلپايگاني ص 199 رقم السؤال742.