الصفحة 139 من 408

ان الامر الآخر الذي يدل على ان المخالف هو كل من عدا الامامي، هو انهم غالبًا ما يذكرون المخالف في مقابل المؤمن، أي انه غير المؤمن، وبما أن مرادهم من المؤمن هو الامامي الاثنا عشري كما تقدم، فالمراد بالمخالف الذي يقابله هو غير الامامي مطلقًا من المسلمين، فمن أقوالهم في هذا على سبيل المثال ما يلي:

يقول علامتهم المعتمد محمد حسن النجفي: [وجوب غسل المؤمن أي الامامي المعتقد لامامة الأئمة الاثنى عشر ع … وأما من لم يكن كذلك كالعامة (أي جميع فرق أهل السنة) وقد يلحق بهم فرق الامامية المبطلة كالواقفية والفطحية والناووسية] (1) .

يقول أبو القاسم الخوئي: [تجب الصلاة على كل ميت مسلم، ذكرًا كان أم أنثى، حرًا أم عبدًا، مؤمنًا أم مخالفًا] (2) .

يقول آيتهم العظمى الگلپايگاني: [يعتبر في المصلي أن يكون مؤمنًا، فلا تجزي صلاة المخالف فضلًا عن الكافر] (3) .

يقول الخميني: [الاول: الايمان، فلا يعطى الكافر ولا المخالف للحق وان كان من فرق الشيعة] (4) ، وقال أيضًا: [يعتبر في المصلي أن يكون مؤمنًا، فلا تجزي صلاة المخالف فضلًا عن الكافر] (5) .

يقول السيد علي السيستاني: [تجب الصلاة - وجوبًا كفائيًا - على كل ميت مسلمٍ ذكرًا كان أم أنثى، حرًا أم عبدًا، مؤمنًا أم مخالفًا] (6) .

يقول محققهم الكركي: [وكتب الحديث والتأريخ مشحونة بذلك من طرق المؤمنين والمخالفين] (7) .

وهكذا ظهر لنا معنى المخالف بدقة من كلام علمائهم ومراجعهم بأنه كل من عدا الامامي والمقصود به أولًا وأصالةً هم أهل السنة، ثم باقي فرق الشيعة من غير الامامية الاثنى عشرية ثانيًا وتبعًا.

خامسًا: الكفر

(1) جواهر الكلام ج4 ص80.

(2) منهاج الصالحين ج1 ص83.

(3) هداية العباد ج1 ص77 مسألة (387) .

(4) تحرير الوسيلة ج1 ص339.

(5) تحرير الوسيلة ج1 ص79 مسألة (2) .

(6) منهاج الصالحين ج1 ص106-107.

(7) رسائل الكركي - المحقق الكركي ج2 ص226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت