الصفحة 140 من 408

ان هذه اللفظة تتردد كثيرًا على ألسنة علمائهم، وخصوصًا عند كلامهم عن حكم أهل السنة (المخالفين) وهل هو الكفر أو الاسلام، وبالتحديد عند تعرضهم للروايات التي ورد فيها كفر منكر الامامة ومخالفها، لأن الكفر اذا أُطلق عندهم فإنه محتمل لثلاثة معان، لابد من معرفتها وبيان مرادهم منها.

وخير من وضَّح معاني الكفر ومراتبه عندهم بدقة ووضوح هو آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي، حيث ذكر في كتاب الطهارة من كتابه (التنقيح في شرح العروة الوثقى) ج2 ص63-64 فقال:[وذلك لأن للكفر مراتب عديدة:

1- ["منها": ما يقابل الاسلام ويحكم عليه بنجاسته وهدر دمه وماله وعرضه وعدم جواز مناكحته وتوريثه من المسلم وقد دلت الروايات الكثيرة على ان العبرة في معاملة الاسلام بالشهادتين اللتين عليهما اكثر الناس كما تأتي في محلها] .

ويكون حكم الواقع بهذا الكفر هو النجاسة ويهدر دمه ولاتجوز مناكحته وتوريثه، والمتمثل بمن يعتقد ويؤمن بالملل المقابلة للاسلام كاليهودية والنصرانية والبوذية والمجوسية وغيرها من الملل الكافرة.

2- [و"منها": ما يقابل الايمان ويحكم بطهارته واحترام دمه وماله وعرضه كما يجوز مناكحته وتوريثه إلا ان الله سبحانه يتعامل معه معاملة الكافر في الآخرة وقد كنا سمينا هذه الطائفة في بعض أبحاثنا بمسلم الدينا وكافر الآخرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت