الصفحة 154 من 408

2-استدل بخبر عندهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق الناصب على كل من قدَّم على علي بن أبي طالب غيره بالخلافة ، وهذه لا شك تشمل جميع أهل السنة لأنهم يُقَدِّمون أبابكر وعمر وعثمان عليه ويجعلوه رابع الخلفاء رضي الله عنهم أجمعين ،فقال: [ وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن علامة الناصب تقديم غير علي عليه،وهذه خاصة شاملة لا خاصة] .

3-استدل على ذلك بما ثبت عندهم من أن الأئمة وخواصهم أطلقوا لفظ"الناصب"على أبي حنيفة رحمه الله وهو أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة رغم أنه كان محبًا لأئمة أهل البيت،فقال: [ ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصَّهم أطلقوا لفظ الناصب على أبي حنيفة وأمثاله،مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له إنقطاع اليهم،وكان يظهر لهم التودد] .

ثانيًا:ذكر أن حكم أهل السنة هو الكفر والنجاسة لأنهم نواصب

1-قال: [في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شرٌّ من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر بإجماع علماء الامامية رضوان الله عليهم ]

2-نقل وأيَّدّ حكم كل من المرتضى وإبن إدريس الحلي بكفر المخالفين ونجاستهم فقال: [ومن هذا يقوى قول السيد المرتضى وإبن إدريس قدس الله روحيهما وبعض مشائخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم ، نظرًا الى إطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق،ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى]

3-نفى واستبعد أن يشملهم حكم الاسلام فقال: [ ولكن أنّى لهم الاسلام وقد هجروا أهل بيت نبيهم المأمور بودادهم في محكم الكتاب بقوله تعالى قل لا أسئلكم عليه اجرًا إلا المودة في القربى،فهم قد أنكروا ما علم من الدين ضرورة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت