فهرس الكتاب
وبعد سوقنا لأقواله، نريد أن نبين معتقده الضال الحاقد على أهل السنة، حيث أعطانا بحكمه هذا حقوق الإسلام في الدنيا (1) من الطهارة وعصمة الدم والمال وحرمنا منها -اي حقوق الإسلام ـ في الآخرة حيث زعم بأننا مخلدون في نار جهنم.
فبالله عليكم يا أهل السنة هل اعتنقتم الإسلام والتزمتم بتكاليفه وتعبدتم بشريعته من أجل أن تفوزوا بثواب المسلم في الدنيا (من الطهارة وعصمة الدم والمال) ، أم أنكم فعلتم هذا وتحملتم المشاق من أجل رضا الله تعالى والفوز بالدار الآخرة، وأنا على يقين بأنكم ما فعلتم هذا إلا طمعًا في جنته وخوفًا من ناره، كما قال تعالى { وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا } [آل عمران: من الآية145] .
ولو أن هذا النجفي الحاقد الباغي عكس معتقده فينا فحكم بكفرنا ونجاستنا في هذه الدنيا وبفوزنا ونجاتنا يوم القيامة، لكان والله أخفَّ وطأةٍ علينا من معتقده ذاك الذي بلغ الذروة في الحقد والضلال، لأن الفوز الحقيقي إنما هو في نيل الجنة وليس في الدنيا، ولكنه بلؤمه وحقده أبى إلا أن يختار لنا الخسارة الأبدية وهي الخلود في نار الجحيم.
ثانيًا: الروايات التي تجعل جميع المخالفين نواصبًا
وهذه الروايات اعترف أيضًا بصحتها واعتقد بمضامينها، إلا أنه حملها على الآخرة، أي أننا كالنواصب في الآخرة بشدة العذاب في نار جهنم، فمن أقواله ما يلي:
(1) وليتنبه القارئ - كما ذكرت ذلك قبل قليل - الى أن أعضاء هذا الفريق لم يثبتوا لنا كل حقوق الأسلام الدنيوي بل بعضها وهي الطهارة وعصمة الدم والمال، وأما البعض الآخر من حقوق الأسلام الدنيوي فقد نفوها عنا وهذا ظاهر بجلاء من خلال تجويزهم لعننا والبراءة منا وسبنا وهجونا وغيبتنا ورمينا بالبهتان كما ستقف عليه صراحة عند دراسة شخصية الخميني والخوئي فترقب ذلك.