فهرس الكتاب
لم يسعهم إلا الإجابة بالقو ... ل وإن كان قصدهم ما عداها
ب-أخذ يذم ما حصل في سقيفة بني ساعدة من مبايعة لأبي بكر، ووصفها بأنها بيعة ظلم وجور عمَّ شرها جميع أجيال المسلمين، فقال: -
إن تناسيتما السقيفة يا قو ... م! فإنّي والله لا أنساها
بيعة أورثت جميع البرايا ... فتنة طال جورها وجفاها
ج-بدأ يذم شخص الصديق أبا بكر - رضي الله عنه - في قصة الغار لأنه حزن (1) فاعتبر هذا من مساوئه، حيث قال:
أوَ لا ينظرون ماذا دمتم ... قصة الغار من مساوي دهاها
يوم طافت طوائف الحزن حتى ... أوهنت من جني (عتيق) قواها
د-وذكر مطعنًا آخر بالصديق حين زعم أن سورة التوبة (براءة) لم تفتتح بالبسملة لأنها متضمنة لبلوى عظيمة وهو ذكر الصديق في قصة الغار، فقال:
وكذا في براءة لم يبسمل ... حيث جلت بذكره بلواها
مع أن السور التي ذكر فيها الشيطان (إبليس اللعين) لم تخلو من البسملة، فهل أن الصديق شر من إبليس؟!.
هـ- ثم اتهم أبا بكر وعمر بأنهما ما دخلا الإسلام طاعة لله ورسوله، وإنما نفاقًا لمصالح خاصة وهي أنهم علموا من كلام كاهن (2) بأنهما في المستقبل سينالان الخلافة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخلا الإسلام طمعًا في الخلافة، حيث قال:
لم يجيبا نداء أحمد إلا ... ... ... لأمور من كاهن عقلاها
عَلِما أن أحمد سيليها ... ... ... وإذا مات أحمد ولياها
و-ثم استنكر أن يكون الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء خير أمة، فادعى أنها أشقى أمة أخرجت للناس فقال:
أهم خير أمة أخرجت للناس ... ... هيهات ذاك بل أشقاها
ز- ثم أخذ ينفي عن الشيخين كل منقبة فنفى عنهما الكرم والشجاعة، حيث قال:
أي مرقى من الفخار قديمًا ... ... وحديثًا أصابه شيخاها ؟
(1) إشارة الى الآية الكريمة (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (التوبة: من الآية40) .
(2) أنظر هذه القصة في (الأنوار النعمامية) للجزائري ج1ص55.