فهرس الكتاب
أي أكرومة ولو أنها قلَّـ ... ... ت ودقَّت إليهما منتماها؟
أن يكونا كزعمهم أسَدَي بأ ... ... س فأين الفرائس افترساها ؟
إن تكن فيهما شجاعة قرم ... ... فلماذا في الدين ما بذلاها (1) ؟
فهذه القصيدة ومع ما تضمنته من حقد بغيض ومطاعن شوهاء بالصحابة الكرام وعلى رأسهم الخلفاء - رضي الله عنهم -، نجد أن النجفي تمنّى أن تكون تلك القصيدة في صحيفة أعماله، فيقول محمد رضا المظفر في مقدمة القصيدة: (حتى ينقل عن الشيخ صاحب(الجواهر) أنه كان يتمنى أن تكتب في ديوان أعماله"القصيدة الأزرية"مكان كتابه"جواهر الكلام"أي أنها كانت في ميزانه أغلى من الجواهر!!!) ، ويؤكد هذا أيضًا محققهم عباس القمي في (الكنى والألقاب) ج2ص23: (ونقل شيخنا صاحب المستدرك في كتاب(شاخة طوبى) أن العلامة المحقق الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر كان يتمنى أن يكتب في ديوان عمله القصيدة الهائية الأزرية).
وهذا القول يكشف عن مدى حقده وبغضه للخلفاء الثلاثة لأنه تمنى أن يلقى الله تعالى وفي صحيفة أعماله الطعن والحقد على الخلفاء رضي الله عنهم الذي تضمنته القصيدة، لعل هذا ينجيه لأنه عندهم من أفضل القربات، كما تقدم بيانه بأجر من يقرأ دعاء صنمي قريش المليء باللعن لأبي بكر وعمر.
(1) ومن الأمانة والواجب الشرعي أرى نقل رد الملاح رحمه الله على هذه الأبيات، حيث قال: (فيقال له -لو كان يسمع- يا أحمق! هذه الأرض التي تصول وتجول فيها على الشيخين، من جعلها تحت أقدام أسلافك لتسبوهما عليها؟ وأي الفرائس أسمن وأدسم؟ فرائس هولت بها قصص مقصوصة … أم فرائس ملأت تاريخ العرب والإسلام شحمًا ولحمًا ولينًا وعسلًا أنت أحد أكلتها وكافري نعمتها ؟! كما تأكل لحوم من قدموها لك ولأخوانك وإسلامك لتتقوى بها على(تقوى الله) بسبهم وكفر نعمتهم، كراكب السفينة في المثل المشهور).