فهرس الكتاب
3-إن النجفي بعد أن ادعى طهارة أهل السنة وإسلامهم، لم يطفئ غليان حقده بالحكم عليهم بالكفر الأخروي والخلود في النار، بل زعم أن المهدي (إمامهم الثاني عشر الغائب) إذا خرج فسيعامل أهل السنة معاملة الكفار، وذلك بقتلهم وسفك دمائهم فليس لأهل السنة عندهم إلا الخسارة بالقتل في الدنيا والخلود في النار يوم القيامة، فيقول في الجواهر ج6ص56: (لأن الأقوى طهارتهم في مثل هذه الأعصار، وإن كان عند ظهور صاحب الأمر(ع) بأبي وأمي يعاملهم معاملة الكفار)، (فلا عصمة دم ولا مال ولا عرض ولا أمانة) ، أي أن حكمهم لنا بالاسلام الدنيوي ومعاملتهم لنا على هذا الاساس محصور ومقصور على هذه الفترة الزمنية فقط تمامًا كالهدنة تنتهي وتزول عند خروج المهدي، فلا أمانة ولا عهد ولا عصمة لدمٍ أو مال أو عرض والنص السابق تصريح واضح بذلك ، وقد ذكر النجفي أيضًا زمن تخصيص الحكم بالطهارة فقال في جواهره ج30ص99: (خصوصًا في زمان التقية والهدنة، وهو الزمان الذي لم تقم فيه يد الشرع، كما أومأ إليه خبر العلاء بن رزين لما سأل أبا جعفر(ع) عن جمهور الناس، فقال"هم اليوم أهل هدنة تُرَدُّ ضالتهم، وتُؤدى أمانتهم، وتحقن دماؤهم، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذا الحال)، فتحديده بالظرف الزماني"اليوم"دليل على أنه في غيره تزول هذه الحقوق وتشن الحرب على المخالفين (أهل السنة) بقيادة المهدي الغائب (إمامهم الثاني عشر) الذي سيقود حملة سفك دماء أهل السنة لمعاملته لهم معاملة الكفار (1) "
(1) وربما كان تعليق معاملة أهل السنة كالكفار عند خروج المهدي هو تعليق بتحقق القدرة والغلبة، فمتى ماتحققت -حتى ولو قبل ظهوره- جرى الحكم بالكفر على أهل السنة وتحققت تبعاته، وهذا ماتؤكده حقائق التاريخ ووقائع الاحداث، فأما الأخيرة فما عاشه أهل السنة في العراق - بعد سقوط النظام في 9/4/2003 وقيام شوكة الشيعة بسبب تحالفهم مع الأمريكان - من قتل للمصلين غدرًا وخطف لأطفالهم وسرقة أموالهم، الأمر الذي ضيَّق الخناق على أهل السنة من قبل غلاة الشيعة ـ خصوصًا من نشأ فيهم في إيران ـ في الوقت الذي يجاهدون المحتل الأمريكي... وأما حقائق التاريخ فتروي لنا مايشيب له الرضيع من قصة التحالف بين الشيعة والتتار على أهل بغداد، وماأعقب ذلك من قتل ودمار ستقرأ بنفسك نبرة التشفِّي عند كثير من علماء الشيعة عند ذكرهم لها وعلى رأسهم هذا النجفي الذي يتظاهر بالاعتدال كما سيأتي قوله!!!