الصفحة 177 من 408

ج- قال شهيدهم الأول في (البيان) ص29: (ثم يكبر الرابعة ويدعوا للميت إن كان مؤمنًا، ويلعنه إن كان منافقًا) .

وبعد هذا نريد أن نعرف ما هي صيغة الدعاء الذي يُدعى به على المنافق ويُلعن فيه؟!.

وخير من أجاب عن هذا السؤال هو صدوقهم ابن بابويه، حيث قال في (المقنع) ص70: (وإذا صليت على المنافق فقل بين التكبيرة الرابعة والخامسة (اللهم اخزِ عبدك في عبادك وبلادك، اللهم اصله أشدَّ نارك، اللهم أذقه حر عذابك، فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك، ويبغض أهل بيت نبيك، فإذا رفع(أي رفعت جنازته) فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه)، وقد ورد هذا الدعاء بصيغة أخرى في الكافي والوسائل (عن أبي عبد الله(ع) قال: إذا صليت على عدو الله فقل: اللهم إنا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارًا، وأحش جوفه نارًا، وعجل به إلى النار، فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيّق عليه قبره، فإذا رفع (1) ) فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه) (2) .

وبعد هذا البيان، ندخل فيما يهمنا منه وهو كشف حقد هذا النجفي على أهل السنة بعد حكمه بإسلامهم وطهارتهم، وذلك من خلال ما صرح به بأن المنافق - الذي نص العلماء على لعنه بصفة الدعاء التي ذكرناها - هو المخالف (أهل السنة) أي إن الذي يُلعن في صلاة الجنازة عند النجفي هم أهل السنة والذي يُدعى له هو الإمامي، وذلك حين علّق على معنى المنافق الذي يلعن في (جواهر الكلام) ج 21 ص 50 فقال: (لأن المراد به هنا نصا وفتوى - خصوصا مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق - المخالف((3) كما صرح به جماعة، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل: (ولعنه إن كان منافقا) أي مخالفا كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية من الدعاء على المخالف).

(1) أي ترفع جنازته.

(2) الوسائل: ج2 باب 4 من ابواب صلاة الجنازة ح1.

(3) قد تقدم معنى المخالفين وهم أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت