فهرس الكتاب
ثم أثبت نفس هذا المعنى عندما تكلم عن غسل الموتى فأثبت وجوب غسل موتى المخالفين والصلاة عليهم كما يجب للإمامي مع وجود فرق واحد مهم بينهما عند النجفي وهو أن الإمامي يدعى له في تلك الصلاة، والمخالف يدعى عليه فيها، فقال في الجواهر ج 4 ص 80-81: (كما أنه لا إشكال في وجوب غسل المومن أي الامامي المعتقد لامامة الائمة الاثنى عشر(عليهم السلام) ما لم يحصل منه سبب الكفر، بل هو إجماعي إن لم يكن ضروريا، وأما من لم يكن كذلك كالعامة وقد يلحق بهم فرق الامامية المبطلة كالواقفية والفطحية والناووسية فالمشهور تحصيلا ونقلا في الذكرى والروض والحدائق والرياض التغسيل، بل عن التذكرة ونهاية الاحكام الاجماع على وجوب تغسيل الميت المسلم، قيل: وهو الظاهر من المنتهى….. قلت: وقد يستدل عليه - مضافا إلى ما ذكرنا، وإلى استصحاب جريان أحكام المسلم عليه، وإلى ما يظهر من المشهور في باب الصلاة على الميت من الصلاة عليه وإن دعي عليه فيها)، والمهم عندنا هو الفقرة الأخيرة من كلامه وهي أن المخالف يدعى عليه في الصلاة بالدعاء الذي ورد بلعن المنافق، لأن الميت اما يدعى له وهو خاص بالإمامي، واما يدعى عليه وهو المنافق والمراد به المخالف كما صرح به النجفي في هذين الموردين.
وهذه طعنة أخرى مؤلمة، مزق فيها لحوم أهل السنة ونهشها بأنيابه وأظفاره، بأننا نقتل على يد المهدي، ونُلعن في صلاة الجنازة (وياله من لعن!!! إذ يطلبون من الله في هذه الصلاة أن يملأ جوفه وأحشاءه نارًا وأن يملأ قبره نارًا مع أنه جثة هامدة مفتقرة إلى رحمة الله ودعاء المسلمين له بعد أن انقطع عمله) ، ثم بعد القتل واللعن ينتظره عذاب أشد من عذاب اليهود والنصارى في نار الجحيم. وهكذا تستمر الطعنات واللعنات لتمزيق لحومنا، ولن تنقطع أبد الآبدين عند النجفي وحزبه.