فهرس الكتاب
5-سنختم دراستنا لفضح هذه الشخصية، بقولٍ يقطر القلب منه والله دمًا قاله بحق أهل السنة (المخالفين) بخصوص جواز غيبتهم وطعنهم وتجريحهم، وسنقف فيه على بعض عباراته التي طعنهم فيها بشدة وخطورة، وكما يلي:
أ-زعم أن حكم المخالفين من حيث هجائهم وغيبتهم هو الجواز كحكم المشركين لاشتراكهم مع المشركين واتحادهم معهم بنفس الكفر الإسلامي والإيماني، فقال: (وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الاسلامي والايماني فيهم) ، فها هو يثبت لنا كفرًا يماثل كفر المشركين إذ جعل هذا الكفر الموجود في الصنفين واحدًا أو متحدًا.
ب-جعل هجاء المخالفين على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد حيث قال: (بل لعل هجاؤهم على رؤوس الاشهاد من أفضل عبادة العباد مالم تمنع التقية) .
ج-جعل غيبة المخالفين (أهل السنة) عندهم من أفضل الطاعات، وقد ادعى الإجماع على ذلك، بل زاد على دعوى الإجماع، بقوله إن ذلك من الضروريات، أي كون غيبتهم من أفضل الطاعات هو ثابت عندهم ومن الضروريات فقال: (وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار علمائهم وعوامهم، حتى ملأوا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات، وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الاجماع، كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات، فضلا عن القطعيات) ، فهل بقي للإسلام المحكوم به لنا معنى، إذا كانت غيبتنا والطعن بنا من أفضل القربات والطاعات عندهم بالإجماع، بل من الضروريات الثابتة عندهم.
د-إن عالمهم المقدس الأردبيلي عندما ذهب إلى عدم جواز غيبة المخالف (1) ، مستدلًا على ذلك بقوله تعالى { وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } نجد أن النجفي رد عليه بقوة وصلابة وذلك بأمور:
(1) وقوله هذا يُعَدُّ غريبًا ونادرًا في المذهب بل هو الى الشذوذ أقرب .