الصفحة 180 من 408

زعم ان هذا ورعًٌ زائدٌ عن حدِّه أي غير صحيح، حيث قال: (إذ هو كما ترى مخالف لما سمعت، ولعل صدور ذلك منه لشدة تقدسه وورعه) .

ادعى ان هذا يخالف الأخبار المتواترة بلعنهم وسبهم وكفرهم وأنهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب، فقال: (لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم وانهم مجوس هذه الامة، واشر من النصارى وانجس من الكلاب) ،

ادعى ان مقتضى الورع الصحيح هو في غيبتهم وليس في منعها، فقال: (إن مقتضى التقديس والورع خلاف ذلك) .

نفى دلالة الآية على تحريم غيبة المخالف، لأنها تحرم الغيبة بين الإخوة (أي الإمامية فيما بينهم فقط) ، والمخالف ليس أخًا للإمامي، بل استبعد مثل هذه الأخوة ونفاها، لأن الروايات وردت بمعاداتهم والبراءة منهم فقال: (وصدر الآية الذين آمنوا وآخرها التشبيه بأكل لحم الاخ بل في جامع المقاصد أن حد الغيبة على ما في الأخبار أن يقول في أخيه ما يكرهه لو سمعه مما فيه، ومعلوم أن الله تعالى عقد الاخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: { انما المؤمنون اخوة } دون غيرهم، وكيف يتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف، بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات، في وجوب معاداتهم، والبرائة منهم، وحينئذ فلفظ الناس والمسلم، يجب ارادة المؤمن منهما، كما عبر به في أربعة أخبار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت