الصفحة 183 من 408

وإليك نص قوله كاملًا بكل فقراته، فقال في (جواهر الكلام) ج22 ص61-63: [هذا كله في المؤمنين. أما المشركون فلا إشكال كما لا خلاف في جواز هجوهم وسبهم ولعنهم وشتمهم ما لم يكن قذفا مع عدم شرائطه أو فحشا (وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله حسانا يهجوهم وقال: إنه اشد عليهم من رشق النبال) نعم لو رجعوا عن عقيدتهم، لزم محوه إن كان قد نقش، بناء على وجوب محو كتابة هجو المؤمن، كما صرح به الاستاد في شرحه، قال: ومن كتب هجو المؤمن في ديوانه وجب عليه كفاية محوه ووجب على الناس ردعه، وإن كان لا يخلو من إشكال في الجملة وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الاسلامي والايماني فيهم، بل لعل هجاؤهم على رؤوس الاشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية، وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار علمائهم وعوامهم، حتى ملأوا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات، وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الاجماع، كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات، فضلا عن القطعيات، فمن الغريب ما عن المقدس الأردبيلي وظاهر الخراساني في الكفاية من أن الظاهر عموم أدلة تحريم الغيبة من الكتاب والسنة للمؤمنين وغيرهم لأن قوله تعالى (ولا يغتب) إلى آخره للمكلفين أو للمسلمين، لجواز غيبة الكافر والسنة أكثرها بلفظ الناس والمسلم وهما معا شاملان للجميع، ولا استبعاد في ذلك إذ كما لا يجوز اخذ مال المخالف وقتله، لا يجوز تناول عرضه، ثم قال في ظني ان الشهيد في قواعده جوز غيبة المخالف من جهة مذهبه ودينه، لا غير إذ هو كما ترى مخالف لما سمعت، ولعل صدور ذلك منه لشدة تقدسه وورعه، لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم وانهم مجوس هذه الامة، واشر من النصارى وانجس من الكلاب، أن مقتضى التقدس والورع خلاف ذلك، وصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت