فهرس الكتاب
الآية الذين آمنوا وآخرها التشبيه بأكل لحم الاخ بل في جامع المقاصد أن حد الغيبة على ما في الأخبار أن يقول في أخيه ما يكرهه لو سمعه مما فيه، ومعلوم أن الله تعالى عقد الاخوة بين المؤمنين بقوله تعالى (انما المؤمنون اخوة) دون غيرهم، وكيف يتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف، بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات، في وجوب معاداتهم، والبرائة منهم، وحينئذ فلفظ الناس والمسلم، يجب ارادة المؤمن منهما، كما عبر به في أربعة أخبار. وما أبعد ما بينه وبين الخاجا نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي وغيرهم ممن يرى قتلهم، ونحوه من احوال الكفار، حتى وقع منهم ما وقع في بغداد ونواحيها، وبالجملة طول الكلام في ذلك كما فعله في الحدائق من تضييع العمر في الواضحات، إذ لا أقل من أن يكون جواز غيبتهم لتجاهرهم بالفسق، فان ما هم عليه أعظم انواع الفسق بل الكفر، وإن عوملوا معاملة المسلمين في بعض الأحكام للضرورة، وستعرف انشاء الله أن المتجاهر بالفسق لا غيبة له فيما تجاهر فيه وفي غيره، ومنه يعلم فساد ما حكاه عن الشهيد، وعلى كل حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين، القائلين بامامة الائمة الاثنى عشر دون غيرهم من الكافرين والمخالفين ولو بانكار واحد منهم عليهم السلام].
وهكذا نكمل دراستنا لفضح أبرز شخصيات هذا الفريق الذي قال بإسلامنا وطهارتنا، حيث ظهر لنا بجلاء أن دعواه بالإسلام والطهارة ما هي إلا خدعة لاصطياد أهل السنة بعدما وقفت على أقواله باللعن والقتل لأهل السنة وأنهم أنجس من الكلاب الممطورة في الدنيا، وأما في الآخرة فعذاب دائم أبدي أشد من عذاب اليهود والنصارى...ولننتقل إلى شخصية أخرى.
ثانيا: مرتضى الأنصاري (ت1281هـ)