الصفحة 185 من 408

قبل ان ندرس أقواله لابد من معرفة مكانته في المذهب، فنقول ان عظمة هذا الشيخ عند علماء المذهب ومراجعه تتجلى من خلال الوقوف على لقبه، إذ يلقبوه بالشيخ الأعظم الأنصاري، وهذا اللقب ربما تفرد به وحازه من بين سائر علماء المذهب، فيقول عنه الخوئي: [فألقيت محاضراتي في الفقه (بحث الخارج) دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري (قدست نفسه) ] (1) ، ويقول عنه المركز الذي تولى طبع كتبه: [وبما أن الإمام المجدد الشيخ الأعظم الأنصاري قدس الله نفسه يعتبر الرائد الأول للتجديد العلمي في العصر الأخير في مجالي الفقه والاصول - وهما من أهم فروع الدراسات الإسلامية - فقد اضطلعت الأمانة العامة لمؤتمر الشيخ الأعظم الأنصاري…… بمشروع إحياء الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وليتم من خلال هذا المشروع عرض مدرسة الشيخ الأنصاري الفكرية في شتى أبعادها وعلى الخصوص إبداعات هذه المدرسة وإنتاجاتها المتميزة التي جعلت منها المدرسة الام لمئات تلتها من مدارس فكرية كمدرسة الميرزا الشيرازي والآخوند الخراساني والمحقق النائيني والمحقق العراقي والمحقق الإصفهاني وغيرهم من زعماء المدارس الفكرية الحديثة على صعيد الفقه الإسلامي واصوله] (2) ، وقال أيضًا: [وليس من الجزاف إذا قلنا: إن ما قام به الشيخ الأنصاري قدس سره يشابه ما قام به الشيخ الطوسي قدس سره، فإن الشيخ الطوسي قام بانقلاب في الاصول والفقه بصورة عامة في أوائل تأريخ الفقه الاجتهادي، والشيخ الأنصاري قام بانقلاب في الاصول والفقه، وخاصة الفقه المعاملي، بعد حوالي ثمانية قرون] (3) ،

(1) معجم رجال الحديث - السيد الخوئي ج 22 ص22.

(2) كتاب المكاسب - الشيخ الأنصاري ج 1 ص 8-9.

(3) كتاب المكاسب - الشيخ الأنصاري ج 1 ص 15-16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت