فهرس الكتاب
1-بعد أن أثبت صحة الأخبار التي تكفِّر منكر الامامة ومخالفها، حمل الكفر الوارد فيها على الكفر المقابل للإيمان (1) ، فقال: [والحاصل ان ثبوت صفة الكفر لهم مما لا اشكال فيه ظاهرا كما عرفت من الاصحاب ويدل عليه اخبار متواترة نذكر بعضها تيمنا وتشريفا للكتاب (2) …… الا ان المستفاد من مجموع الاخبار وكلمات الأخيار ان المراد بهذا الكفر المقابل للايمان الذي هو أخص من الاسلام] (3) ، وقال أيضًا: [فاطلاق الكفر عليهم باعتبار إرادة مايقابل الايمان لا ما يقابل الاسلام] (4) .
وهكذا حكم على أهل السنة بالخلود الأبدي في نار الجحيم كحال بقية الكفار يوم القيامة من دون أدنى فرق عنهم، فإلى متى هذه الغفلة والانخداع ياأهل السنة بظواهر عبارات أعلامهم بإسلامنا وطهارتنا مع اتفاقهم على تخليدنا في النار كحال بقية الكفار.
(1) وقد عرَّفه الخوئي بأن صاحبه مسلم في الدنيا، وكافر مخلد في النار يوم القيامة، كما ذكرناه في الفصل السابق فليراجع.
(2) فتأمل أيها القارئ وفقك الله كيف أظهر تبنيه لتلك الاخبار التي تكفِّر المخالفين، حيث ادعى ان ثبوت الكفر للمخالف مما لا إشكال فيه، لأن الاخبار الدالّة عليه زعم تواترها بل لم يكتفِ بتصحيحها وتواترها حتى ادعى بأن ذكرها يُشَرِّف الكتاب وكأن ما فيه تكفير للمخالفين من روايات وأقوال من الامور التي تضفي الشرف على من يذكرها في نظر الانصاري ولذا زعم تشريف كتابه بذكر كفرهم فيه ، وكأن تكفير المخالفين عندهم ولعنهم من أفضل القربات وأعلى التشريفات لمن يقوم بها، فإلى الله نشكو مصيبتنا بهذه الفرقة التي جعلت تكفيرنا وتمزيق لحومنا من أفضل القربات وأعلى التشريفات.
(3) كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 352.
(4) كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 354.