الصفحة 189 من 408

2-أكد المعنى السابق بكفرنا وتخليدنا في النار يوم القيامة، وذلك عندما بيَّن معنى الاسلام المثبت لنا بأنه التعامل معنا في الدنيا معاملة المسلم في بعض الامور والعفو عن إجراء احكام الكفر علينا من حيث عصمة دمائنا وتحليل ذبائحنا وطهارتنا، وبمعنى أوضح تكون لنا"بعض"حقوق الاسلام في الدنيا فقط، فقال ص352: [صدق المسلم عليهم أو اطلاقه عليهم لكونهم بمنزلة المسلم في الطهارة ونحوها من الاحكام المتعلقة بمعاشرتهم] ، وقال ص351: [الاجماع العملي بل تواتر السنة الفعلية على معاملتهم معاملة المسلمين ولا ينافى ما ورد في الأخبار من جعلهم مسلمين لان المراد به ما يوجب العفو عن أحكام الكفر] (1) .

3-ربما يتصور بعض الطيبين من اهل السنة، بأن حكمه لنا بالاسلام والطهارة من باب المحبة والتسامح والتلطف، ومن ثم يحسن الظن بالأنصاري، ولكن الانصاري نفسه لا يرضى أن يظهر بصورة المتسامح معنا، لأن لعننا وتكفيرنا من أفضل القربات وأعلى درجات التشريف في نظره، ولذا صرح بأن سبب حكمه بإسلامنا وطهارتنا ليس هو المحبة لنا، بل أسباب أُخرى قد ذكرها لتكشف عن حقده على أهل السنة وكما يلي:

الأول:الاستهزاء بأهل السنة والسخرية منهم والضحك على ذقونهم

(1) كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت